تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
2 - لم ينقل الكتابان إلا في مجموعة تأليفات الآباء الشرقيين ، ولم يذكرهما أحد من المؤرخين ، بل نقلوا الكتاب لهم كما مر فراجع . 3 - الاطراء على النصارى في الكتابين على حد يوقع كل ذي حجى في الريب ، إذ المستفاد من الكتاب أن لهم المن على المسلمين ، وأنهم ( في نجران وغيره ) عون للاسلام وبذلوا جهدهم في نصرة النبي الأقدس ومعاداة أعدائه ، والتأريخ يكذبه ، لأن الحارث بن أبي شمر الغساني تجهز لحرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وملك الروم قتل فروة بن عمرو الجذامي بيد الحارث ، وكتب ملك غسان إلى كعب بن مالك يدعوه إلى نفسه بعد غزوة تبوك ( راجع الوثائق : 63 ، والحلبية في غزوة تبوك ) ونصارى نجران أبوا أن يؤمنوا إلى أن حضروا للمباهلة والجزية ، فأين بذل النصرة طيلة حياة الرسول حتى يستحقوا هذا الاطراء والثناء وأين عداوتهم لأعداء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! . 4 - التشنيع على اليهود في الكتاب الأول أشد ما يكون من الذم ، مع أن أذواء اليمن كانوا يهودا وأسلموا وبذلوا نصرتهم للإسلام والمسلمين ، ولا نريد نحن إطراء اليهود ، بل المراد أن التشنيع بهذا القدر يورث الظنة والتهمة . 5 - أن الكتاب الأول يعطي وجود عهد بينه ( صلى الله عليه وآله ) وبين النصارى قبل هذا الكتاب ولم نجده في التأريخ . 6 - قوله في الكتاب الثاني : " وإن أجرم أحد من النصارى " وقوله " ولهم إن احتاجوا إلى مرمة بيعهم الخ " يورث القطع بالافتعال كما لا يخفى . 7 - وفي شهود الكتاب الثاني دلالة واضحة لمن تدبر ، لأن الابتداء بعتيق ثم عمر ثم عثمان ثم علي ( عليه السلام ) بهذا الترتيب يناسب العهد الأموي ، مع أن لعلي ( عليه السلام ) فضله الباهر وسبقه الثابت ، ولأن وفودهم كان سنة عشر بالاتفاق ، مع أن سعد بن معاذ مات سنة أربع من الهجرة ، واستشهد جعفر بن أبي طالب سنة ثمان في مؤتة ، وزيد