الطرفين على تقرير هذه المحالفة وتجديد عهدها . . . .
وفي القاموس ألت أسنانه أي : فسدت ، فعلى هذا لا حاجة إلى التقدير ،
فيكون المعنى لم أتوجع من فسادكم فتكون الباء للسبية والغرض بيان حلمه
وصفحه ، وأنه يبدل الشنآن بالمحبة والبغض بالمودة .
وفي الطبقات " لم آثم مالكم " أي : لم أعمل ما لا يحل في مالكم ولم آخذه بغير
حق .
" ولم أضع نصحكم " أي : لم أدع نصحكم كذا في الأموال لأبي عبيد وفي سائر
النسخ " ولم أضع في جنبكم " والجنب في الأصل البعد ، قال ابن الأثير : يقال : ما
فعلت في جنب حاجتي أي : في أمرها ، والوضع : السرعة من أوضع البعير إذا أسرع
فالمعنى : لم أترك في أمركم ، والتقدير لم أترك في أمركم شيئا لابد منه ، أو لم أسرع في
أمركم بل اخترت التأني كي تفيئوا إلى الاسلام .
" وإن من أكرم أهل تهامة " كذا في الأموال وفي سائر النسخ بحذف " من " وفي
الطبراني " وإن أكرم أهلي من تهامة علي أنتم " " وأقربه رحما أنتم ومن تبعكم " كذا
في الأموال وفي المغازي " أقربهم رحما أنتم ومن تبعكم " وفي رسالات نبوية وأسد
الغابة " وأقربهم لي رحما ومن معكم " وفي ابن أبي شيبة " وأقربه رحما ومن تبعكم "
وفي الطبقات " وأقربهم رحما مني أنتم ومن تبعكم " .
" تهامة " بالكسر مكة شرفها الله تعالى كذا في القاموس وفي النهاية : ذات
عرق أول تهامة إلى البحر وجدة وقيل : تهامة ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من
وراء مكة وما وراء ذلك من المغرب فهو غور ، وقال القلقشندي في نهاية الإرب :
مكاتيب الرسول — صفحة 131
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٣١