جريج ( 1 ) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن كتاب أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وظاهر هذه الأحاديث تفرد الكتاب للمهاجرين والأنصار .
كما أن ظاهر بعض النصوص استقلال كتاب الموادعة لليهود قالوا : بعد ما
قدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة بخمسة أشهر أو حدثان مقدمه ( صلى الله عليه وآله ) ، وادع اليهود
وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم ، واشترط عليهم أن لا يعينوا عليه أحدا ،
وإن دهمه بها عدو نصروه ( 3 ) .
وروى علي بن إبراهيم قال : " وجاءته اليهود : قريظة والنضير وقينقاع
فقالوا : يا محمد إلى ما تدعو ؟ . . . فقالوا له : قد سمعنا ما تقول وقد جئناك لنطلب منك
الهدنة على أن لا نكون لك ولا عليك ولا نعين عليك أحدا ولا نتعرض لأحد من
أصحابك ، ولا تتعرض لنا ، ولا لأحد من أصحابنا حتى ننظر إلى ما يصير أمرك
وأمر قومك ، فأجابهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذلك وكتب بينهم كتابا : ألا يعينوا على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا على أحد من أصحابه بلسان ولا يد ولا بسلاح ولا كراع في
السر والعلانية لا بليل ولا بنهار ، الله بذلك عليهم شهيد ، فإن فعلوا فرسول الله في
حل من سفك دمائهم وسبي ذراريهم ونسائهم وأخذ أموالهم ، وكتب لكل قبيلة
منهم كتابا على حدة " ( 4 ) .
ويؤيد ذلك ما في البحار في بيان غزوة الأحزاب ونقض بني قريظة العهد :
هامش
( 1 ) الأموال لأبي عبيد : 184 .
( 2 ) الكافي 5 : 31 والتهذيب 6 : 140 والوسائل 8 : 487 و 11 : 96 وملاذ الأخيار 9 : 372 ومرآة العقول
18 : 358 والبحار 19 : 110 و 111 و 167 .
( 3 ) راجع تأريخ الخميس 1 : 353 وفتوح البلدان : 26 وأنساب الأشراف تحقيق محمد حميد الله 1 : 308
وشرح الزرقاني للمواهب 1 : 456 والمنار 7 : 424 والمغازي للواقدي 1 : 176 والبحار 20 : 223 .
( 4 ) أعلام الورى : 79 وراجع البحار 19 : 110 و 111 والصحيح من السيرة 3 : 74 .