ويذكر أن قيس بن نمط رجع إلى قومه على أن يؤامرهم ، وبعد المؤامرة رجع
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد سبقه الأنصار بالايمان والدعوة إلى المدينة ، فيظهر منه أن
رجوع قيس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تأخر حتى جاءه الأنصار وبايعوه ودعوه إلى
المدينة وهاجر ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي خلال هذه الأعوام كانت دعوة أمير المؤمنين صلوات الله
عليه وآله ودخول همدان في الاسلام ، فوفد قيس بن نمط إلى المدينة بعد مدة طويلة
في سنة تسع أو بعدها .
وهذا يناسبه الاعتبار ولا ينافيه مضمون الكتاب كما لا ينافيه استعمال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخاه مالك بن نمط ، إذ يحتمل أن يستعملهما معا .
قال الدكتور غستافلوبون في كتابه " تأريخ تمدن عرب " المترجم إلى
الفارسية : " إن أهل اليمن سمعوا تنبأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فسارعوا إلى تصديقه ، وأنه النبي
الموعود ، فبلغ الخبر منهم إلى يثرب فجاءوا مكة وآمنوا به . . . " .
وهذا يؤيد ما سبق إلا أنه مخالف لما نقله المؤرخون من علل قبول أهل
المدينة الاسلام ، وكيفية ذلك ، راجع الكامل لابن الأثير 2 : 25 وفي ط : 94 و 95
والطبري 2 : 85 وفي ط : 352 و 353 واليعقوبي 2 : 27 و 30 والبداية والنهاية
3 : 145 - 148 والسيرة الحلبية 2 : 6 - 8 .
وقد تعرض لوفود قيس بن مالك وكتابه ( صلى الله عليه وآله ) له وما يخطر بالبال من
الاشكال ونقل كلام الهمداني في الإكليل في نشأة الدولة الاسلامية : 229 وما
بعدها وما قبلها .
31 - كتابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى عثمان :
روى محمد بن سليمان الحراني عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده أن
مكاتيب الرسول — صفحة 683
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٨٣