والصدقة ، وهذا كله لم يكن بمكة .
ويزيد إشكالا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استعمل مالك بن نمط الهمداني الأرحبي
على من أسلم من همدان كما في أسد الغابة 4 : 294 والسيرة الحلبية 3 : 259
والإصابة 3 : 356 والاستيعاب 3 : 378 هامش الإصابة وستأتي كتبه ( صلى الله عليه وآله ) لهمدان
وبطونها .
والذي يمكن أن يدفع الاشكال هو ما نقله الهمداني في الإكليل 10 : 220
قال : " وأولد قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي نمطا ، فأولد نمط قيس بن نمط
الوافد على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة والملتقي به بمكة أيام كان يدعو العرب وكان قد
تزعم له بالنصرة على أن يؤامر همدان في ذلك ، فبدرت على النبي ( صلى الله عليه
وعلى آله الطاهرين ) الأنصار فقدم عليه ابن نمط وهو في المدينة فسماه رسول الله :
الوفي ، وكتب له بطعمة من خيوان ومن عمران بالجوف ، فكانت تلك الطعمة تجري
على أعقابه من الرجال والنساء حتى قطعها يحيى بن الحسين العلوي ( 1 ) .
فإنه يصرح أولا بأن الوافد هو قيس بن نمط بن قيس بن مالك لا قيس بن
مالك ، وذكر ابن حجر قيس بن نمط ونقل عن الهمداني عن علماء حمير أنه خرج
حاجا فوقف على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يدعو إلى الاسلام ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل عند
قومك من منعة ؟ فقال له قيس : نحن أمنع العرب . . . وقال بعد نقله : وقد تقدم قيس
بن مالك وهو في الظاهر جد هذا ، وفي ثبوت ذلك بعد ، والذي يظهر أنه واحد
اختلف في اسمه ونسبه ، وقد قيل : إن صاحب هذه القصة هو نمط بن قيس وقيل :
مالك بن نمط ، والأنسب هو وفود قيس بن نمط كما وفد أخوه مالك بن نمط كما
سيأتي لا وفود جده .
هامش
( 1 ) راجع المصباح المضئ 1 : 314 أيضا .