لأي ( 1 ) .
كاتبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأسلم بعد أن كتب إليه ( 2 ) وقال ابن سعد : أخبرنا هشام بن
محمد قال : حدثنا حبان بن هاني . . . بن مالك بن لأي الهمداني ثم الأرحبي عن
أشياخهم قالوا : قدم قيس بن مالك بن سعد بن لأي الأرحبي على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
وهو بمكة فقال : يا رسول الله أتيتك لأؤمن بك وأنصرك ، فقال له : مرحبا بك ،
أتأخذوني بما في يا معشر همدان ؟ قال : نعم بأبي أنت وأمي ، قال : فاذهب إلى قومك
فإن فعلوا فارجع أذهب معك .
فخرج قيس إلى قومه ، فأسلموا واغتسلوا في جوف المحورة ( 3 ) وتوجهوا إلى
القبلة ثم خرج بإسلامهم إلى رسول الله فقال : قد أسلم قومي وأمروني أن آخذك ،
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نعم وافد القوم قيس ، وقال وفيت وفى الله بك ومسح بناصيته وكتب
عهده على قومه " ( 4 ) .
أقول : إن كان وفوده قبل الهجرة بمكة كما هو صريح كلام ابن سعد ونقله ابن
حجر والأثير عن ابن ماكولا والكلبي وغيرهما ، فلا يناسب ذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) في
الكتاب : استعملتك ، لأن بعث العمال كان بعد الهجرة قطعا ، ولا يوافق أيضا ما
تقدم : أن همدان أسلموا سنة تسع بيد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكذا لا يلائم قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" وأقطعتك من ذرة نسار . . . " . وبالجملة مضمون الكتاب يناسب أن يكون الاسلام
قد غلب على البلاد واستعمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العمال وفرض على المسلمين الزكاة
هامش
( 1 ) راجع الإكليل 10 : 220 والإصابة 3 : 258 / 7229 وأسد الغابة 4 : 224 والطبقات 1 / ق 2 : 73 .
( 2 ) أسد الغابة 4 : 224 .
( 3 ) في القاموس ومعجم البلدان أن المحورة من بلاد مراد وفي الإكليل 10 : 81 و 123 ما يظهر منه أنها
من بلاد همدان كما تقدم .
( 4 ) الطبقات 1 / ق 2 : 73 ونقل في أسد الغابة في ترجمة قيس عن ابن ماكولا ذلك مختصرا وراجع
الإصابة 3 : 258 .