يا مفضل أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل ، وسياحة النهار ، وأكل
الجشب ، ولبس الخشن شبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإلا فالنار " ( 1 ) .
" قال المعلى بن خنيس : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لو كان هذا الأمر إليكم لعشنا
معكم ، فقال : والله لو كان هذا الأمر إلينا لما كان إلا أكل الجشب ولبس الخشن " ( 2 ) .
" أدبوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا عني فضولكم ، واقصدوا
قصد المعاني ، وإياكم والاكثار ، فإن أموال المسلمين لا تحتمل الاضرار " ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار ( 4 ) .
فبعد ملاحظة ما ذكرنا وما تركنا ذكره مخافة الإطالة يعلم علة اهتمامه ( صلى الله عليه وآله )
بتذكير المنذر بقوله " أذكرك الله " .
النصح والنصيحة كلمة يعبر بها عن جملة ، وهي إرادة الخير للمنصوح له ،
وليس يمكن أن يعبر هذا المعنى بكلمة واحدة يجمع معناه غيرها ، وأصل النصح
الخلوص ، ومعنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في
عبادته ، والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به ، والعمل بما فيه ، ونصيحة رسوله
التصديق بنبوته ورسالته ، والانقياد لما أمر به ونهى عنه ، ونصيحة الأئمة أن تطيعهم
هامش
( 1 ) البحار 54 : 359 .
( 2 ) البحار 52 : 340 .
( 3 ) البحار 41 : 104 و 105 .
( 4 ) الأحاديث في أهمية الولاية وخطورة مقامها كثيرة ينبغي لمن أراد الوقوف عليها الرجوع إلى
المصادر الآتية : البحار 40 : 336 و 338 و 346 و 41 : 104 و 105 و 107 و 108 و 110 و 111 - 113
و 115 - 117 و 122 و 124 و 54 : 359 و 52 : 340 والكافي 1 : 411 ومنهاج البراعة 13 : 130 ومنتخب
الأثر : 354 و 355 و 489 ومعادن الحكمة 1 : 105 وتذكرة الخواص : 110 و 111 وأنساب الأشراف
2 : 134 والجمل للمفيد رحمه الله تعالى : 224 وابن أبي الحديد 8 : 263 وأخبار القضاة : 59 - 68
وطبقات المحدثين بأصبهان 2 : 80 والكامل لابن عدي 6 : 2076 و 2 : 763 وكتاب السنة لابن أبي
عاصم : 505 - 507 ومجمع الزوائد 5 : 210 و 211 و 215 و 235 و 250 والوسائل 11 : 83 .