الواجبات ونهاهم عن المحرمات عموما ولا سيما العمال والامراء من الذين يتولون
الأمور ، إذ عليهم تكاليف خاصة في عملهم في تنفيذ الأحكام الإلهية في الناس وفي
حفظ الأموال والنفوس وجباية بيت المال وصرفه في مصارفه وحفظه عن الضياع
والتلف ، وقد ورد في ذلك أخبار كثيرة تدل على خطورة الموقف وشدة الأمر ، ولا
بأس بنقل بعض الأحاديث :
" ما من أمتي أحد ولي من أمر المسلمين شيئا لم يحفظهم بما يحفظ به نفسه
وأهله إلا لم يجد ريح الجنة " ( 1 ) .
" أيما وال ولي شيئا من أمر المسلمين فلم ينصح لهم ولم يجهد لهم لنصحه
وجهده لنفسه كبه الله على وجهه يوم القيامة في النار " ( 2 ) .
" من ولي شيئا من أمور المسلمين فضيعهم ضيعه الله عز وجل " ( 3 ) .
" أيما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله يوم القيامة عن حوائجه ،
وإن أخذ هدية كان غلولا وإن أخذ رشوة فهو مشرك " ( 4 ) .
" إن الله جعلني إماما لخلقه ففرق على التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي
وملبسي كضعفاء الناس كي يقتدي الفقير بفقري ، ولا يطغى الغني غناه " ( 5 ) .
" من تولى أمرا من أمور الناس فعدل ، وفتح بابه ، ورفع شره ، ونظر في أمور
الناس كان حقا على الله عز وجل أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعجم الصغير للطبراني 2 : 54 وطبقات المحدثين بأصبهان 2 : 80 وراجع الكامل لابن عدي
6 : 2074 ومجمع الزوائد 5 : 211 .
( 2 ) المعجم الصغير للطبراني 2 : 167 .
( 3 ) البحار 75 : 345 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) البحار 40 : 337 والكافي 1 : 410 والبحار 41 : 124 .
( 6 ) البحار 75 : 340 عن أمالي الصدوق رحمه الله تعالى .