منهم ( 1 ) ، وقتل النفس المؤمنة جزاؤه جهنم ، وقذف المحصنة لعنوا في الدنيا
والآخرة ، وأكل مال اليتيم يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ، وأكل الربا
فأذنوا بحرب من الله ورسوله " .
الشرح :
" معالم الايمان " المعلم : ما يستدل به على الطريق من أثره ونحوه تقول :
خفيت معالم الطريق ، ومعلم الشئ موضعه الذي يظن فيه وجوده كمظنة جمعه
معالم ، فمعالم الايمان التي يستدل بها على الايمان :
شهادة أن لا إله إلا الله .
والشهادة برسالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وأن ما جاء به حق .
والايمان بالله وملائكته وكتبه التي أنزلها على الأنبياء صلوات الله عليهم ،
ورسله وأنبيائه واليوم الآخر قال سبحانه : * ( والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته
وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله . . ) * البقرة : 285 .
قال البيضاوي : " الرسول من بعثه الله بشريعة مجددة يدعو الناس إليها ،
والنبي يعمه ومن بعثه لتقرير شرع سابق كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين
موسى وعيسى ( عليهم السلام ) ، ولذلك شبه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) علماء أمته بهم ، فالنبي أعم من الرسول ،
ويدل عليه أنه ( صلى الله عليه وسلم ) سئل عن الأنبياء فقال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، قيل :
فكم الرسل منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر . . ( راجع تفسير الآية : 52 من الحج ) .
وذكر العلامة المحقق الطباطبائي في الميزان بحثا وافيا حول الرسول والنبي في
الجزء الثاني : 144 والجزء الثالث عشر : 222 والجزء الرابع عشر : 430 وراجع
هامش
( 1 ) فلا يقبل الله . . .