المجمع 7 : 91 والقرطبي 12 : 80 ونور الثقلين 3 : 510 والرازي 23 : 49 .
وقد قيل في الفرق بين الرسول والنبي وجوه :
الأول : ما قاله البيضاوي ، وقد رد عليه العلامة الطباطبائي رحمه الله تعالى
بقوله : " إنا قد أثبتنا في مباحث النبوة أن الشرائع الإلهية لا تزيد على خمسة ، وهي
شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وعليهم ، وقد
صرح القرآن على رسالة جمع كثير منهم غير هؤلاء ، على أن هذا القول لا دليل
عليه .
الثاني : أن الرسول من كان له كتاب والنبي بخلافه .
الثالث : أن الرسول من كان له كتاب ونسخ في الجملة والنبي بخلافه .
الرابع : الرسول الذي أرسل إلى الخلق بإرسال جبرئيل ( عليه السلام ) عيانا ، والنبي
الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما ، وعليه وردت الأحاديث عن أهل البيت ( عليهم السلام )
ونقل عن الفراء ، وأختاره العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) .
ثم ذكر من معالم الايمان : الايمان بالله والنصح لله ولرسوله وللمؤمنين كافة
- على نقل - والايمان بالله ولرسوله وللمؤمنين كافة - على رواية أخرى ، ولعل
الصحيح الأولى ، والنصيحة اسم مصدر من نصح ( والنصح مصدر ) وهي في اللغة
بمعنى الاخلاص والتصفية ، والنصح من الواجبات المسلمة كما في قوله تعالى :
* ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا
نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ) * التوبة : 91
وقال ( صلى الله عليه وآله ) في خطبة مسجد الخيف : " ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم :
إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم . . " وسيأتي في هذا
الكتاب " . . وأن يبتغوا لأئمة المسلمين خيرا كما يبتغي أحدكم لنفسه " .
مكاتيب الرسول — صفحة 635
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٣٥