ورحمته لكان الأولياء والأنبياء ( عليهم السلام ) فضلا عن الناس في خطر عظيم قال تعالى :
* ( إنك لا تهدي من أحببت ، ولكن الله يهدي من يشاء ) * والأحاديث النبوية
والأدعية المنقولة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الطاهرين ناطقة بذلك .
ثم علق دوام الهداية بالاصلاح أي : إصلاح النفس وتطهيرها عن الرذائل
وإصلاح الأعمال ، وبطاعة الله تعالى ورسوله ، وخص الصلاة والزكاة بالذكر ، لأنهما
من دعائم الدين بل أهمها عدا الولاية ، ولعل التعليق من أجل أن الصالحات تثبت
الايمان في القلب كما أن الذنوب تورث ضعف الايمان بل زواله قال تعالى : * ( ثم كان
عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ) * ( 1 ) .
بحث تأريخي :
كان فروة عاملا للروم على معان ( بفتح الميم ) ( 2 ) وما حولها من أرض الشام
كما في سيرة زيني دحلان هامش الحلبية 3 : 31 وفي معجم البلدان في عفرى : وكان
فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب ، منزله معان وما حولها من أرض
الشام وكذا في سيرة ابن هشام 4 : 238 والبداية والنهاية 5 : 86 وفي بعض النسخ كما
في الطبقات 1 : 262 وفي ط 1 / ق 2 : 18 وكان . . . عاملا لقيصر على عمان من أرض
البلقاء وكذا في كنز العمال 7 : 83 .
والصحيح الأول وإن لم يكن بين النقلين تهافت ، لأن ملكه كان بأرض
البلقاء ( بالفتح ) فهي كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى قصبتها عمان
( كشداد ) وفيها قرى كثيرة ومزارع واسعة ، كما أن معان ( بالفتح وآخره نون ) مدينة
بناحية البلقاء ، وكان منزل فروة في هذه المدينة ، فهو عامل الروم على البلقاء عمالها
هامش
( 1 ) الروم : 10 .
( 2 ) معان بفتح الميم وضمها اسم جبل كما في سيرة دحلان 3 : 31 وراجع معجم البلدان 5 : 153 .