بالخيل أن تنعل ، ثم قال : أخبر صاحبك بما ترى من الجيوش والخيول وإني سائر
إليه .
وكتب إلى قيصر يخبره الخبر وصادف أن كان عند قيصر رسول رسول الله
دحية بن خليفة الكلبي ، جاء بالكتاب إلى قيصر فلما رأى قيصر كتاب الحارث
إليه كتب إليه : أن لا تسر إليه واله عنه ، ووافني بإيليا لتهيئة قصر لنزول
الملك .
فلما جاء كتاب قيصر دعاني وقال : متى تريد أن تخرج إلى صاحبك ؟ قلت :
غدا فأمر لي بمائة مثقال ذهب ووصلني حاجبه " مري " بنفقة وكسوة وقال : إقرأ
رسول الله مني السلام وأعلمه أني متبع دينه .
فقدمت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته بما قال الحارث فقال : باد ملكه واقرأته من
مري السلام وأخبرته بما قال ، ومات الحارث بن أبي شمر عام الفتح .
قال الحلبي : " وفي كلام بعض أن الحارث أسلم ولكن قال : أخاف أن أظهر
إسلامي فيقتلني قيصر " ( 1 ) .
24 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى فروة بن عمرو الجذامي :
" من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو ، أما بعد ، فقد قدم علينا رسولك ،
وبلغ ما أرسلت به ، وخبر عما قبلكم ، وأتانا بإسلامك ، وأن الله هداك بهداه إن
هامش
( 1 ) راجع الطبري 2 : 652 والتنبيه والاشراف : 226 وشرح الزرقاني 4 : 356 والحلبية 3 : 286 وزيني
دحلان هامش الحلبية 3 : 80 والبداية النهاية 4 : 268 وتأريخ الخميس 2 : 38 والبحار 20 : 393
والكامل 2 : 213 والطبقات 1 : 261 ( وفي ط 1 / ق 2 : 17 ) و 3 : 94 ( وفي ط 3 / ق 1 : 66 والمنتظم 3 : 289
والمصباح المضئ 2 : 314 - 316 .