" بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فكأنك من الرقة علينا منا وكأنا من الثقة بك
منك ، لأنا لا نرجو شيئا منك إلا نلناه ، ولا نخاف أمرا منك إلا أمناه ، وبالله التوفيق " .
المصدر :
رواه في البحار 6 : 571 الطبعة الحجرية و 20 : 397 الطبعة الحديثة
الكازروني عن خط الشهيد رحمه الله تعالى : " قيل كتب النجاشي كتابا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : اكتب وأوجز فكتب ( عليه السلام ) . . . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الحمد لله
الذي جعل من أهلي مثلك وشد أزري بك " .
وراجع ناسخ التواريخ : 273 في ترجمة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ومدينة البلاغة 2 : 244 .
مضى كتاب النجاشي آنفا ، ومضى مضمون الكتاب في كلام الرسول مع
النجاشي قريبا من هذه الألفاظ فراجع .
الشرح :
بين ( صلى الله عليه وآله ) الروابط الحاصلة بينه وبين النجاشي بأبلغ بيان وأوجزه ، معناه : أنك
في الرقة على ما يصيبنا من الآلام وتألمك ، وحزنك على ما يرد على الإسلام
والمسلمين من الفادحات ( كتعذيب المسلمين وتفتينهم والضغوط الواردة على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) وسرورك بما يصيبهم من الظفر على الأعداء ، وفتح الله ونصره
وإعلاء كلمة التوحيد ، وتقوية أمر الدين كأنك من المسلمين .
فيه تلميح إلى أنه لم يسلم بعد بل فيه الرقة على المسلمين ، فكأنه في زمان
كتابة هذا الكتاب لم يظهر الإسلام بعد .
ويفيد هذا الكتاب أشد ما يجب أن يكون عليه المسلمون من الإخاء
مكاتيب الرسول — صفحة 453
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٥٣