النجاشي ( 1 ) .
هذا وقد أخرج بعض المصادر وفدا آخر للحبشة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو
بمكة ، نقل في البداية والنهاية 3 : 82 : " ثم قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عشرون رجلا وهو
بمكة ( أو قريب من ذلك ) من النصارى حين ظهر خبره من أرض الحبشة ، فوجدوه
في المجلس فكلموه وسألوه ورجال قريش في أنديتهم حول الكعبة ، فلما فرغوا من
مساءلتهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عما أرادوا دعاهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الله عز وجل وتلا
عليهم القرآن ، فلما سمعوا فاضت أعينهم من الدمع ، ثم استجابوا له وآمنوا به
وصدقوه وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره " ( وراجع نشأة الدولة
الاسلامية : 92 عن ابن هشام : 259 وعن ابن كثير ) .
ولعل هذا الوفد كان من قبل النجاشي بعد هجرة جعفر ( عليه السلام ) وأصحابه بعثهم
للتحقيق إلى مكة ليكون على بصيرة من أمره في إسلامه .
ونستفيد من هذه النصوص أن النجاشي كان مشهورا بالعدل والانصاف
وانه لا يظلم عنده أحد لصلة تجارية بين أهل مكة وبين الحبشة ، وقد تكلم العلامة
المرتضى في كتابه القيم حول اختيار الحبشة للهجرة فراجع ( 2 : 50 و 51 ) .
وتفرد علي بن إبراهيم بوفود النجاشي وأنه خرج من بلاد الحبشة إلى
هامش
( 1 ) راجع تفصيل هجرة الحبشة وما جرى وحدث فيها الكامل 2 : 76 والصحيح من السيرة 2 : 49 والبداية
والنهاية 3 : 66 و 4 : 262 و 205 ودحلان 1 : 251 و 2 : 251 والحلبية 1 : 360 و 3 : 56 وسيرة ابن إسحاق :
213 وسيرة ابن هشام 1 : 344 و 4 : 3 والدر المنثور 5 : 133 و 2 : 302 و 303 والشفاء للقاضي 1 : 259
واليعقوبي 2 : 23 و 24 ومجمع البيان 3 : 233 و 9 : 244 وكنز الدقائق 3 : 173 وعلي بن إبراهيم 1 : 176
ونور الثقلين 1 : 546 والبرهان 1 : 493 والطبري 2 : 328 وما بعدها والبحار 18 : 410 و 21 : 19 و 23
و 24 وتأريخ الخميس 1 : 288 و 2 : 31 والدلائل للبيهقي 2 و 4 : 344 والمعجم الكبير للطبراني
25 : 218 - 223 وحياة الصحابة 1 : 331 ومستدرك الحاكم 4 : 21 وكشف الأستار 2 : 297 وعبد الرزاق
5 : 384 .