قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم . قال : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي
من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ، يا أخا تنوخ إني كتبت بكتابي إلى النجاشي فخرقها
والله مزقه ومخرق ملكه ، وكتبت إلى صاحبكم بصحيفة فأمسكها ، فلن يزال الناس
يجدون منه بأسا ما دام في العيش خير ، وكتبت إلى كسرى والله ممزقه وممزق ملكه .
قلت : هذه إحدى الثلاث التي أوصاني بها وأخذت سهما من جعبتي
فكتبتها في جلد سيفي .
ثم إنه ناول الصحيفة رجلا عن يساره ، فقلت من صاحب كتابكم الذي يقرأ
لكم ؟ قالوا : معاوية ، فإذا في كتاب صاحبي :
" تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، فأين النار ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار ، فأخذت سهما
من جعبتي فكتبته في جلد سيفي ، فلما فرغ من قراءة كتابي قال : إن لك حقا ، وأنت
رسول الحديث " ( 1 ) .
فتوغرافية من أصل كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المقوقس وجدت في كنيسة قرب اخميم في
صعيد مصر . توجد في تاريخ جرجي زيدان المسيحي ومجلة الهلال 21904
ومجموعة الوثائق السياسية . تفضل بها العلامة الواعظ الجرندابي نزيل تبريز .
19 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المقوقس :
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط :
هامش
( 1 ) حياة الصحابة 1 : 107 و 108 والبداية والنهاية 5 : 15 و 16 وتهذيب تأريخ ابن عساكر 6 : 128
و 1 : 114 والدر المنثور 2 : 72 عن ابن جرير وتفسير الطبري 4 : 60 والقرطبي 4 : 204 والبحار
20 : 378 وكنز العمال 1 : 239 و 10 : 233 ومسند أحمد 2 : 442 و 4 : 74 والوثائق : 112 - 114
والأموال لابن زنجويه 1 : 123 .