" إلى أحمد رسول الله الذي بشر به عيسى من قيصر ملك الروم : إنه جاءني
كتابك مع رسولك ، وإني أشهد أنك رسول الله ، نجدك عندنا في الإنجيل بشرنا بك
عيسى بن مريم ، وإني دعوت الروم إلى أن يؤمنوا بك فأبوا ، ولو أطاعوني لكان
خيرا لهم ، ولوددت أني عندك فأخدمك وأغسل قدميك " ( 1 ) .
وجعل كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الديباج والحرير وجعله في سفط ، فلما وصل
كتابه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يبقى ملكهم ما بقي كتابي عندهم " .
ونقل الحلبي : أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " كذب عدو الله إنه ليس بمسلم " ( 2 ) .
18 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قيصر من تبوك :
" من محمد رسول الله إلى صاحب الروم : إني أدعوك إلى الإسلام ، فإن
أسلمت فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم ، فإن لم تدخل في الإسلام فأعط
الجزية ، فإن الله تبارك وتعالى يقول : * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر
ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى
يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * وإلا فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام أن
يدخلوا فيه أو يعطوا الجزية " .
المصدر :
الأموال لأبي عبيد : 22 وفي ط : 32 رواه بإسناده عن عبد الله بن شداد ،
هامش
( 1 ) اليعقوبي 2 : 62 وفي ط : 67 وأشار إليه الحلبي 3 : 277 ودحلان 3 : 67 والدلائل للأصبهاني : 292
والبحار 20 : 379 و 395 والوثائق : 111 / 28 ( عن اليعقوبي وعن منشآت السلاطين لفريدون بك
1 : 30 وقال : قابل السهيلي 2 : 320 ) ومسند أحمد 3 : 442 و 4 : 74 ودلائل النبوة للبيهقي 1 : 166 .
( 2 ) الطبقات 1 / ق 2 : 16 وفي فتح الباري 1 : 42 " ذكر السهيلي أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة
من ذهب تعظيما له وأنهم لم يزالوا يتوارثونه . . " وراجع الأموال : 362 وفتح الباري 1 : 42 .