ومشيعه ، قال قيصر أما إن فعلت يذهب ملكي .
وذكر بعضهم أن الملك كتب إلى رجل من أهل رومية ( كما في البخاري 1 : 7
والبداية والنهاية 4 : 264 والدلائل للبيهقي 4 : 384 ) وفي تأريخ الخميس 2 : 34 :
" أن الملك كتب إلى ضغاطر وقال ابن حجر في الفتح 1 : 40 : فيحتمل أن يكون هو
صاحب رومية الذي أبهم هناك . . . يحتمل أن تكون لكل من الأسقف والضغاطر
قصة قتل كل منهما بسببهما . . " ( وراجع عمدة القاري 1 : 98 وحياة الصحابة
1 : 111 ) .
وفي حياة الصحابة 1 : 105 : " فقال الأسقف ( لدحية ) خذ هذا الكتاب
واذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه السلام ، وأخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن
محمدا رسول الله ، وأني قد آمنت به وصدقته واتبعته ، وأنهم قد أنكروا علي ذلك
فبلغه ما ترى ، ثم خرج إليهم فقتلوه " . ( وراجع مجمع الزوائد 8 : 236 و 237
و 5 : 308 وحياة الصحابة 1 : 105 و 106 وثقات ابن حبان 2 : 7 .
عود على بدء :
كان هرقل عندئذ في الشام ، لأنه لما قاتل ملك الفرس كان نذر إن ظهر عليهم
وأخرجهم من بلاده أن يأتي بيت المقدس ماشيا شكرا لله تعالى .
هذا كله في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى هرقل سنة ست أو سبع في اليوم الذي كتب فيه إلى
كسرى والنجاشي ، وألفاظ الكتب الستة يشبه بعضها بعضا ، واستشهد فيه بقوله
تعالى : * ( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) * الآية فدفعه دحية إلى
قيصر فجرى من الأمور ما تقدم .
ورد قيصر دحية بن خليفة مكرما ، وأهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدية وكتب
إليه كتابا يعتذر فيه :
مكاتيب الرسول — صفحة 409
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٠٩