الإسلام فعليه أوزار كل المجوس ، لأنه هو السبب لبقائهم على كفرهم ( 1 ) .
وفي أحكام القرآن للجصاص 3 : 241 " فعليك إثم الأكارين " أي الزراع كما
في اللسان والنهاية وغيرهما ، وخصهم بالذكر من بين رعاياهم ، لأنهم أسرع
انقيادا ، والغالب عليهم الجهل والتقليد ، كما أن الغالب في حكومتهم الظلم عليهم إلى
النهاية .
وفي نقل ابن خلدون " فإن أبيت فإثم الأريسيين عليك " وهذه الكلمة وقعت
في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قيصر كما سيأتي ونتكلم حولها عند ذلك أيضا .
قال في تاج العروس : " الأريس والإرسيس كجليس وسكيت : الأكار ( عن
ابن الأعرابي ) وفي حديث آخر : " فعليك إثم الأريسيين مجموعا منسوبا والصحيح
بغير نسب . . . وحكي عن أبي عبيد أيضا : أن المراد بهم الخدم والخول ، يعني بصده
لهم عن الدين . . . قال الأزهري : وهي لغة شامية ، وهم فلاحو السواد الذين لا
كتاب لهم . وقيل : الأريسيون قوم من المجوس لا يعبدون النار ، ويزعمون أنهم على
دين إبراهيم على نبينا وعليه السلام ، وفيه وجه آخر : هو أن الأريسيين هم
المنسوبون إلى الأريس مثل المهلبيين . . . فيكون المعنى فعليك إثم الذين هم داخلون
في طاعتك ويجيبونك إذا دعوتهم ثم لم تدعهم للاسلام ، ولو دعوتهم لأجابوك ،
فعليك إثمهم ، لأنك سبب منعهم الإسلام ، وقال بعضهم في رهط هرقل : فرقة تعرف
بالأروسية فجاء على النسب إليهم ، وقيل : إنهم اتباع عبد الله بن أريس رجل كان
في الزمن الأول قتلوا نبيا بعثه الله إليهم هذا .
فليكن ذلك في ذكر القارئ حتى نتبعه بما قاله المحققون حول الكلمة في
كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قيصر .
هامش
( 1 ) سوف يأتي البحث عند كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لقيصر .