" سلام على من اتبع الهدى " كان ( صلى الله عليه وآله ) يكتب هذا لغير المسلم أي : من لم يتبع
الهدى فلا سلام عليه ، ويكتب للمسلم : سلام عليك ، أو سلم أنت .
" بدعاية الله " أي : دعوته ، وفي الطبري والكامل " وأدعوك بدعاء الله " أو
" وإني أدعوك بدعاء " بدل " دعاية الله " قال ابن الأثير في النهاية : وفي كتابه إلى
هرقل : أدعوك بدعاية الإسلام أي : بدعوته وهي كلمة الشهادة التي تدعى إليها
الملل الكافرة وفي رواية بداعية الإسلام ، وهي مصدر بمعنى الدعوة كالعافية
والعاقبة ( وراجع لسان العرب وتاج العروس في دعا ) .
وأسقط في الكامل في الشهادة : " وحده لا شريك له " .
ثم عقب ( صلى الله عليه وآله ) دعوته إلى الإسلام ببيان عموم دعوته إلى الناس كافة ، وأنه
ليس كأنبياء بني إسرائيل مبعوثا إلى قوم دون قوم ، كما قال سبحانه وتعالى : * ( قل
يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا . . ) * ( 1 ) وقال تعالى : * ( وما أرسلناك إلا كافة
للناس بشيرا ونذيرا ) * ( 2 ) .
الكافة : الجماعة كما قال تعالى : * ( ادخلوا في السلم كافة ) * .
وفي الكامل : " وإني رسول الله بالواو بدل الفاء وإسقاط أنا " .
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أسلم " : كلمة جامعة بين التهديد والتطميع أي : تسلم من القتل
وسائر ما يترتب على الكفر في الدنيا ، أو تسلم من زوال الملك ، هذا كله في الدنيا
وأما الآخرة فيسلم فيها من النار وعذاب الجحيم وسائر ما أعد الله للكفار ، فإن لم
يسلم فيزول ملكه كما وقع ويخلد في النار في الآخرة مع الكفار .
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " فإن أبيت فعليك إثم المجوس " بين ( صلى الله عليه وآله ) أنه إن أبى عن قبول
هامش
( 1 ) الأعراف : 158 .
( 2 ) البقرة : 208 .