ذنبه وما تأخر ، فإن . قام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها
قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أحد .
ألا ومن ذرفت عيناه من خشية الله عز وجل كان له بكل قطرة قطرت من
دموعه قصر في الجنة مكللا بالدر والجوهر ، فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ،
ولا خطر على قلب بشر .
ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف
حسنة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، فإن مات وهو على ذلك وكل الله عز
وجل به سبعين ألف ملك يعودانه في قبره ويبشرونه ويؤنسونه في وحدته ،
ويستغفرون له حتى يبعث .
ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب أربعين
ألف شهيد ، وأربعين ألف صديق ، ويدخل في شفاعته أربعون ألف مسئ من أمتي
إلى الجنة ، ألا وأن المؤذن إذا قال : أشهد أن لا إله إلا الله صلى عليه سبعون ( 1 ) ألف
ملك ، ويستغفرون له ( 2 ) وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب
الخلائق ويكتب له ثواب قوله : أشهد أن محمدا رسول الله أربعون ألف ملك .
ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله
من الأجر ما يعطي المؤذن في الدنيا والآخرة .
ألا ومن تولى عرافة قوم أتى يوم القيامة ( 3 ) ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن
قام فيهم بأمر الله عز وجل أطلقه الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس
المصير .
هامش
( 1 ) تسعون ( لي ) .
( 2 ) واستغفروا ( لي ) .
( 3 ) حبسه الله عز وجل على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة وحشر يوم القيامة ويداه مغلولتان . . .