النار ، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالما ، ألا ومن لطم خد امرئ مسلم ( 1 ) أو وجهه
بدد الله عظامه يوم القيامة ، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب .
ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى
يتوب ، ونهى عن الغيبة وقال : من اغتاب امرأ مسلما بطل صومه ، ونقض وضوؤه ،
وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة ، يتأذى بها أهل الموقف ، فإن
مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله عز وجل .
وقال ( عليه السلام ) : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر
شهيد ، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عنه
ألف باب من الشر ( 2 ) في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان
عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة .
ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الخيانة وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى
أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي ويلقى الله وهو عليه غضبان .
وقال ( عليه السلام ) : من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع
المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي
خانها .
من حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن
يتوب ( 3 ) .
ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها .
ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله
هامش
( 1 ) خد مسلم ( لي ) .
( 2 ) السوء ( لي ) .
( 3 ) راجع البحار 104 : 393 .