ونهى أن يختال الرجل في مشيه ( 1 ) وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف
الله به من شفير جهنم ، فكان قرين قارون ، لأنه أول من اختال ، فخسف الله به
وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله عز وجل في جبروته .
وقال ( عليه السلام ) : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عز وجل له يوم
القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي ، فلم توف بعهدي ، وظلمت أمتي ، فيؤخذ
من حسناته ، فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه
للعهد ، إن العهد كان مسؤولا .
ونهى ( عليه السلام ) عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس
الخلائق ، وهو قول الله عز وجل : * ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه
والله بما تعملون عليم ) * ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) ( 3 ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس
المصير ، ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى
ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا
بلغوا ذلك الوقت أعتقوا ، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله
فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا .
ألا ومن استخف بفقير مسلم فلقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم
القيامة إلا أن يتوب .
وقال ( عليه السلام ) : من أكرم فقيرا مسلما لقى الله عز وجل يوم القيامة وهو عنه
راض .
هامش
( 1 ) مشيته ( لي ) .
( 2 ) " والله بما تعملون عليم " ليس في الأمالي .
( 3 ) وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( لي ) .