فجرت على ذلك السنة في مكاتيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى منع في المكاتبة مع اليهود
والنصارى والمجوس تقديم أسمائهم الا لنفع مسلم أو لضرورة :
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يكتب إلى رجل من عظماء عمال المجوس فيبدأ
باسمه قبل اسمه فقال : " لا بأس ، ذلك لاختيار المنفعة " ( 1 ) .
عن أبي بصير " قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الحاجة إلى
المجوسي أو إلى اليهودي أو إلى النصراني ، أو أن يكون عاملا أو دهقانا من عظماء
أهل أرضه ، فيكتب إليه الرجل في الحاجة العظيمة ، أيبدأ بالعلج ويسلم عليه في
كتابه ، وإنما يصنع ذلك لكي تقضى حاجته ؟ فقال : أما أن تبدأ به فلا ، ولكن تسلم
عليه في كتابك ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يكتب إلى كسرى وقيصر " ( 2 ) .
وظاهر الرواية المنع عن تقديم اسم غير المسلم حتى عند الحاجة قال
العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : ولعل ( الرواية الثانية ) محمولة على الكراهة و ( الأولى ) على
الجواز أو ( الثانية ) على ما لا ضرورة فيه ( 3 ) وذلك لأنه تكريم ولا ينبغي تكريم غير
مسلم أو لا يجوز ، وروي عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبدأ
بالرجل في الكتاب ؟ قال : " لا بأس به ذلك من الفضل ، يبدأ الرجل بأخيه
يكرمه " ( 4 ) .
وعلى ذلك جرى عمل الخلفاء وغيرهم كما يأتي :
كان العمال في أيام أبي بكر وعمر وعثمان وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يكتبون إليهم
هامش
( 1 ) ( 6 ) الوسائل 8 : 457 عن الكافي 2 : 651 .
( 3 ) راجع مرآة العقول 12 : 549 مع تصرف منا في النقل .
( 4 ) الوسائل 8 : 496 الباب 96 عن الكافي 3 : 673 وراجع مرآة العقول 12 : 581 ونحوه رواية أخرى
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا بأس بأن يبدأ الرجل باسم صاحبه في الصحيفة قبل اسمه " فإنه وإن كان مطلقا
الا انه ينصرف إلى المسلم .