كتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية فقدم نفسه ( 1 ) .
كتب قيس بن سعد إلى معاوية فقدم نفسه ( 2 ) .
كتب ابن عباس إلى يزيد بن معاوية فقدم نفسه ( 3 ) .
كتب سلمان إلى عمر بن الخطاب فقدم نفسه ( 4 ) .
كتب زيد بن صوحان إلى عائشة فقدم نفسه ( 5 ) .
وقد رووا في ذلك حديثا عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا كتب أحدكم إلى إنسان
فليبدأ بنفسه . . . " ( 6 ) . و " العجم يبدأون بكبارهم إذا كتبوا ، فإذا كتب أحدكم فليبدأ
بنفسه " ( 7 ) .
ولعل المراد النهي عن ذلك إذا كان كاعظام العجم كبارهم ، وأما إذا كتب
مؤمن إلى مؤمن واحترمه بتقديم اسمه فلا ، وقد روي أن ابن عمر كتب مرة إلى
معاوية ، فأراد أن يبدأ بنفسه فلم يزالوا به حتى كتب : إلى معاوية من عبد الله بن
عمر ( 8 ) .
وبالجملة التكريم يختلف حكمه باختلاف الموارد وجوبا وحرمة واستحبابا
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 1 : 283 ط مصر ومروج الذهب 2 والغدير 10 : 158 عن صفين لابن مزاحم : 132
وجمهرة رسائل العرب 1 : 542 .
( 2 ) جمهرة رسائل العرب 1 : 527 عن الطبري وابن أبي الحديد والنجوم الزاهرة .
( 3 ) اليعقوبي 2 : 221 والتذكرة لسبط ابن الجوزي عن الواقدي وهشام بن إسحاق ومقتل الحسين
للخوارزمي .
( 4 ) الاحتجاج : 66 .
( 5 ) العقد الفريد 2 : 318 وجمهرة الرسائل 1 : 363 عن العقد الفريد وتاريخ الطبري وابن أبي الحديد .
( 6 ) مجمع الزوائد 8 : 99 و 10 : 34 وكنز العمال 14 : 144 عن أبي الدرداء والنعمان بن بشير وتهذيب
تاريخ ابن عساكر 3 : 364 والكامل لابن عدي 6 : 2271 .
( 7 ) كنز العمال 10 : 145 عن أبي هريرة وصبح الأعشى 6 : 329
( 8 ) السنن الكبرى 10 : 130 وابن أبي شيبة 8 : 474 .