هذا . . . وكان غيره ( صلى الله عليه وآله ) يبدأ باسمه المبارك إجلالا وإعظاما للرسالة وأداء
لحق النبوة السامية وإليك نماذج :
كتب إليه خالد بن الوليد : " لمحمد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خالد بن
الوليد " ( 1 ) .
وكتب إليه المقوقس : " لمحمد بن عبد الله من المقوقس " ( 2 ) .
وكتب إليه قيصر : " إلى أحمد رسول الله الذي بشر به عيسى " ( 3 ) .
وكتب إليه النجاشي : " إلى محمد رسول الله من النجاشي " ( 4 ) .
قال في مآثر الأنافة 3 : 277 : " كان الصحابة يكتبون في غالب كتبهم إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لمحمد رسول الله " .
وكان ذلك طريقا مألوفا ودأبا معروفا في الكتابة من تقديم أسماء الكبار
والأعاظم قبل ظهور الإسلام وبعده ، ويشهد له ما نقل متواترا من أن كسرى لما
رأى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدأ بنفسه وقدم اسمه غضب ومزق الكتاب ( 5 ) وأن أخا
قيصر أو ابن عمه لما قرأ الكتاب وسمع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قدم اسمه استشاط غضبا
وامتلأ غيظا وحنقا ، وأراد أن يخرق الكتاب فمنعه قيصر وقال : إنك أحمق صغير أو
مجنون كبير ، أتريد أن تمزق كتاب رجل قبل أن أنظر فيه ؟ ! ولعمري إن كان رسول
الله لنفسه أحق أن يبدأ بها مني ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سوف توافيك مصادره وراجع الطبري 2 : 385 وجمهرة الرسائل 1 : 61 .
( 2 ) ستأتي مصادره وراجع الحلبية 2 : 281 وزيني دحلان بهامش الحلبية 3 : 71 وجمهرة رسائل العرب
1 : 39 .
( 3 ) راجع اليعقوبي 2 : 62 وستوافيك المصادر .
( 4 ) راجع الطبري 2 : 294 وإعلام الورى : 30 وجمهرة الرسائل 1 : 37 والحلبية 2 : 279 وزيني دحلان
بهامش الحلبية 3 : 68 .
( 5 ) راجع مصادره في كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى كسرى فيما سيأتي .
( 6 ) سيأتي في نقل كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قيصر .