بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ولم أدر متى وأين وفي أي كتاب من كتب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتب
ذلك نعم هو من الكتاب كما يأتي .
ونقل اليعقوبي 3 : 202 : " أن المأمون كتب على عنوانات كتبه : بسم الله
الرحمن الرحيم ، فكان أول من أثبتها على عنوانات الخلفاء " .
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : " لم تجر العادة الشرعية ولا العرفية
بابتداء المراسلات بالحمد وقد جمعت كتبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الملوك وغيرهم فلم يقع في
شئ منها البدأة بالحمد بل بالبسملة " ( 2 ) .
عود إلى بدء :
لم أجد - إلى الآن - الكتب الأربعة التي ذكر الحلبي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب
فيها باسمك اللهم ، فإنه أحالها هنا على ما تقدم من السيرة ، ونحن تصفحنا السيرة
ولم نجد فيها إلا ما ذكره هنا مجملا ، ولو صح ما قيل أما كان في وسع سهيل بن عمرو
في غزوة الحديبية حين أنكر كتابة بسم الله الرحمن الرحيم أن يقول : أكتب باسمك
اللهم كما كتبت من ذي قبل ، مع أن سهيلا قال : أكتب كما يكتب آباؤك : باسمك اللهم .
هامش
( 1 ) راجع الإصابة 1 : 409 والاستيعاب 1 : 369 وكنز العمال 16 : 240 عن ابن داود وابن عساكر
والتمهيد لابن عبد البر 1 : 94 .
( 2 ) راجع التراتيب 1 : 140 .