لهم ، والإطراء لشيعة عثمان ، والإدناء لهم " ( 1 ) .
وعن عبد الله بن عمرو أنه قال : " إن هؤلاء منعونا عن الحديث " ( 2 ) .
أرسل يزيد إلى عبد الله بن عمرو ونهاه عن الحديث فقال عبد الله : " هذا
ينهاني عن الحديث كما كان أبوه ينهاني " ( 3 ) .
قال معاوية لعبد الله بن عمر : " لئن بلغني أنك تحدث لأضربن عنقك " ( 4 ) .
عن القاسم بن أبي عبد الرحمن : " كنت قاعدا عند معاوية ، فبعث إلى عبد الله
بن عمرو فقال : ما أحاديث بلغني عنك تحدث بها ؟ لقد هممت أن أنفيك من الشام ،
فقال : أما والله لولا إناث ما أحببت أن أكون بها ساعة فقال معاوية : ما حديث
تحدث في الطلا ؟ فقال : أما إنه لا يحل لي أن أقول على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما لم يقل ، سمعته
يقول : " من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ، وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول
في الخمر : من وضعه على كفه لم تقبل له دعوة ، ومن أدمن على شربه سقي من
خبال " ( 5 ) .
قال العلامة المحقق جعفر مرتضى العاملي : " أما عن أسباب منعهما من
الرواية فإننا نقول : أما عبد الله بن عمر بن الخطاب فإنه كان يروي أحاديث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في معاوية كقوله ( صلى الله عليه وآله ) عنه : " لا أشبع الله بطنه " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) عنه وعن أبيه
وأخيه : " اللهم العن القائد والسائق والراكب " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " يطلع عليكم من هذا
هامش
( 1 ) الطبري 5 : 253 وراجع الكامل لابن الأثير 3 : 472 في حوادث السنة احدى وخمسين وراجع معالم
المدرستين 2 : 47 .
( 2 ) راجع عبد الرزاق 11 : 377 والمستدرك للحاكم 4 : 486 والغدير 10 : 352 ( عن المستدرك ) .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 198 والمطالب العالية 3 : 124 / 353 .
( 4 ) الغدير 10 : 352 عن صفين لنصر : 248 وفي نسخة من صفين عندي : 220 ولكن عبد الله بن عمرو
بدل عبد الله بن عمر والصحيح من السيرة 1 : 87 .
( 5 ) المعجم الكبير للطبراني 19 : 374 ومجمع الزوائد 5 : 71 وراجع الصحيح من السيرة 1 : 87 .