ورواه ابن علية عن رجاء بن أبي سلمة أنه قال : بلغني أن معاوية كان
يقول . . . " ( 1 ) .
( نقل عبادة بن الصامت حديثا في الربا فقال معاوية : ) ألا ما بال رجال
يحدثون عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه ، فقام
عبادة بن الصامت فأعاد القصة ثم قال : لنحدثن بما سمعنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن
كره - أو قال وإن رغم - معاوية ( 2 ) .
روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي السيف المدائني في كتاب الأحداث
قال : " كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمة ممن
روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته ، فقامت الخطباء في كل كورة ( 3 ) وعلى كل
منبر يلعنون عليا ويبرأون ويقعون فيه وفي أهل بيته ، وكان أشد كل الناس بلاء
حينئذ أهل الكوفة . . . وكتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق ألا يجيزوا لأحد من
شيعة علي وأهل بيته شهادة ، وكتب إليهم : أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان
محبيه وأهل ولايته والذين يروون فضائله ومناقبه فأدنوا مجالسهم وقربوهم
وأكرموهم ، واكتبوا لي بكل ما يروي كل رجل منهم واسمه واسم أبيه وعشيرته ،
ففعلوا ذلك حتى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه ، لما كان يبعث إليهم معاوية من
الصلات والكساء والحباء والقطائع . . .
. . . ثم كتب إلى عماله : أن الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كل عصر وفي كل
هامش
( 1 ) تدوين السنة : 474 عن حجية السنة : 467 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1210 وراجع تدوين السنة : 474 .
( 3 ) المكورة .