غيرهم في الإرث والزواج والعتق والصلاة .
وزادوا في ترفيع شأن بعض وخمول آخرين .
وأن العرب استفادوا من تلك الفتوح التي جرت في عهد الخلفاء على صعيد
التوسعة والرفاهية مع سياسة تهتم بترسيخ الإعتقاد بأن الولاة والأمراء كانوا هم
السبب في ذلك .
وأضف إلى ذلك أن الخليفتين أظهرا الزهد في الدنيا . . .
وقد نتج من ذلك أن علا شأن قوم وخمل ذكر آخرين ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
" إن أول ما انتقصنا بعده إبطال حقنا من الخمس ، فلما رق أمرنا طمعت رعيان البهم
من قريش فينا " .
وقال ( عليه السلام ) : " إن العرب كرهت أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) وحسدته على ما آتاه الله من
فضله واستطالت أيامه حتى قذفت زوجته ونفرت به ناقته مع عظيم إحسانه إليها
وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حيا على صرف الأمر عن بيته بعد موته ،
ولولا أن قريشا جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة وسلما إلى العز والإمرة لما عبدت
الله بعد موته يوما واحدا " .
هذا كله بالإضافة إلى السياسة التي كانت تهدف إلى القضاء على أهل البيت
وإخماد ذكرهم وإبطال أمرهم ، ففي صفين نجد أمير المؤمنين يشير إلى الأمويين : " لو
استطاعوا لم يتركوا من بني هاشم نافخ نار " وقال عمرو بن عثمان : " ما سمعت
كاليوم أن بقي من بني عبد المطلب على وجه الأرض من أحد بعد قتل الخليفة
عثمان . . . " .
ثم يأتي دور الاستفادة من بعض عقائد الجاهلية أو الموجود لدى أهل
الكتاب : كتركيز الاعتقاد وبلزوم الخضوع للحاكم مهما كان ظالما ومتجبرا
مكاتيب الرسول — صفحة 614
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦١٤