السلام كتبه في كتابه ، فعلم حينئذ ان افتتاح الكتب بالبسملة كسائر الأمور العظام
والصغار مندوب إليه ومطلوب ، فكتبها بعد ذلك .
ونحن نسائلهم فنقول :
1 - كيف استن بقوله تعالى * ( بسم الله مجراها ) * فكتب بسم الله على ما
يزعمون ؟ .
2 - وكيف استن بقوله تعالى * ( ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) * فكتب بسم الله
الرحمن على ما يزعمون ؟ .
3 - أما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي منذ بعث بالرسالة ويقرأ فيها الفاتحة وفيها
بسم الله الرحمن الرحيم بنقل الفريقين وأنه يقول ( صلى الله عليه وآله ) : " كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة
الكتاب فهي خداج " أو " لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب " ( 1 ) أما كون بسم الله
الرحمن الرحيم جزءا من الفاتحة فهو من الضروري في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وإن
اختلف فقهاؤنا في كونها جزءا من الآية أو آية مستقلة ولا يخفى ذلك على من له
أدنى إلمام بالروايات المروية عنهم ( عليهم السلام ) متظافرة ، وقد أنكروا على من تركها في
الصلاة :
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " سرقوا أكرم آية في كتاب الله : بسم الله الرحمن
هامش
( 1 ) راجع مسلم 2 : 9 والسنن الكبرى 2 : 37 و 61 والوسائل 4 : 732 كتاب الصلاة وترتيب مسند
الشافعي 1 : 78 و 80 وأحكام القرآن 1 : 20 وكنز العمال 4 : 95 - 96 و 7 : 310 و 316 و 8 : 69 و 77 و 79
وابن ماجة 1 : 273 والبخاري 1 : 193 و 197 والترمذي 2 : 25 ومسند أحمد 2 : 241 و 428 و 478
والموطأ 1 : 105 و 106 والدارمي 1 : 283 والمبسوط 1 : 106 والتذكرة 1 : 114 وابن أبي شيبة 2 :
521 و 1 : 400 - 412 والمعجم الصغير للطبراني 1 : 93 والحلبية 1 : 276 و 280 وكنز العمال 2 : 191
و 375 وتفسير سفيان الثوري : 119 والدر المنثور 1 : 3 و 4 : 187 والغدير 8 : 173 وما بعدها وكنز
العمال 7 : 310 - 311 و 313 - 315 و 8 : 70 و 73 و 76 وعبد الرزاق 1 : 93 - 95 وابن أبي شيبة 1 : 360
وما بعدها والكامل لابن عدي 5 : 1736 و 1806 و 1860 و 6 : 2286 و 3 : 1162 و 2 : 305 والمعجم
الصغير للطبراني 1 : 93 والضعفاء الكبير للعقيلي 1 : 48 و 190 .