الفاتحة ( 1 ) قال الجصاص : اختلف في أنها من فاتحة الكتاب أم لا ، فعدها قراء
الكوفيين آية منها ولم يعدها قراء البصريين ، وليس من أصحابنا رواية منصوصة
في أنها آية منها إلا أن شيخنا أبا الحسن الكرخي حكى مذهبهم في ترك الجهر بها .
4 - أو ما صح عندهم أن اختتام سورة وافتتاح أخرى كان يعلم بنزول
البسملة كما تقدم ؟
5 - أو ما بلغهم ما أسلفنا أنه ما نزل كتاب من السماء إلا وأوله بسم الله
الرحمن الرحيم ؟
هامش
( 1 ) نقل عن الشافعي والزهري وعطاء وابن المبارك وقراء الكوفيين ان البسملة من الفاتحة وقال ابن
قدامة في المغني 1 : 558 : " عنه - أي عن أحمد - : انها من الفاتحة وذهب إليها ابن بطة وأبو حفص وهو
قول ابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد . قال ابن المبارك : من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد
ترك مائة وثلاث عشرة آية وكذلك قال الشافعي : هي آية من كل سورة لحديث أم سلمة وروى أبو
هريرة ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم
الكتاب وانها السبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم منها " .
هذه أقوالهم وأما أحاديثهم فهي كثيرة جمعها العلامة السيد شرف الدين العاملي ( قدس سره ) في كتابه القيم
مسائل فقهية : 16 - 27 وأتى على أبحاثها وحججها بما يكتفي به كل منصف وأخرج أحاديث البيهقي
2 : 40 - 61 وكنز العمال 2 : 289 و 191 و 192 و 375 عن الدارقطني وابن بشران في أماليه والثعلبي
وابن ري ومسلم و 7 : 310 - 313 و 8 : 69 - 77 والجصاص في أحكام القرآن 1 : 6 - 18 وترتيب مسند
الشافعي 1 : 78 و 81 والدر المنثور 1 : 3 وما بعدها باب بأسانيده الجمة عن عبد خير وأبي هريرة وأم
سلمة وأبي سعيد بن المعلى وأبي بن كعب .
وقد أتى العلامة السيد جعفر مرتضى في " حقائق هامة حول القرآن الكريم " بمصادر منها : تعليقات
أحمد محمد شاكر في هامش الجامع الصحيح 2 : 21 و 22 والسيرة الحلبية 1 : 248 وتفسير الرازي 1 :
197 - 200 و 203 والبحر الزخار 2 : 244 - 249 وغرائب القرآن بهامش الطبري 1 : 76 و 77 وتبيين
الحقائق 1 : 113 وشرح صحيح مسلم للنووي بهامش ارشاد الساري 3 : 25 وارشاد الفحول : 31
والاتقان 1 : 78 ونصب الراية 1 : 328 و 329 والمستصفى 1 : 102 و 103 وفواتح الرحموت بهامشه
2 : 14 و 15 والمصنف للصنعاني 2 : 90 و 91 وتفسير ابن كثير 1 : 16 ونيل الأوطار 2 : 220 و 228
وغرائب القرآن بهامش الطبري 1 : 76 - 79 والأم 1 : 93 و 94 وارشاد الساري 2 : 77 وصحيح مسلم
2 : 12 ومستدرك الحاكم 1 : 232 و 233 ومجمع الزوائد 2 : 109 وسنن الدارقطني 1 : 207
و 311 - 313 والقرطبي 1 : 93 وعمدة القاري 5 : 286 - 290 وراجع صحيح مسلم 2 : 9 .