وفي نص آخر :
عن الحارث العكلي قال : " قال لي الشعبي كيف كان كتاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليكم ؟
قلت : باسمك اللهم فقال : ذلك الكتاب الأول كتب النبي ( صلى الله عليه وآله ) باسمك اللهم فجرت
بذلك ما شاء الله أن تجري ، ثم نزلت بسم الله مجراها ومرساها فكتب بسم الله
فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري ، ثم نزلت قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن فكتب
باسم الله الرحمن فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري ، ثم نزلت : إنه من سليمان وانه
بسم الله الرحمن الرحيم فكتب بسم الله الرحمن الرحيم " .
وفي الحلبية بعد قوله : فكتب أول ما كتب باسمك اللهم : " وكتب ذلك في أربع
كتب " .
ونقل عن الشعبي ومالك وقتادة وثابت : " إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكتب بسم الله
الرحمن الرحيم حتى نزلت سورة النمل وقد كان ( صلى الله عليه وسلم ) حين أراد أن يكتب بينه وبين
سهيل بن عمرو كتاب الهدنة بالحديبية قال لعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) : اكتب بسم الله
الرحمن الرحيم : فقال له سهيل : باسمك اللهم ، فإنا لا نعرف الرحمن إلى أن سمح بها
بعد . . . " ( 1 ) .
لأنهم لابد وأن يلتزموا بأن بسم الله الرحمن الرحيم لم تنزل إلا في سورة النمل
وهو كما ترى ( راجع كنز العمال 2 : 190 نقله عن ابن جريج ) .
أو يلتزموا بأنها نزلت قبل ذلك ولكن لم يستن في كتبه بها بكتاب الله ، ولم
يعمل بما نقل من الحديث إلا بعد أن نزل القرآن بأن سليمان على نبينا وآله وعليه
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 7 و 8 .