تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
واختلقوا أيضا أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " أنتم أعلم بأمر دنياكم " أو قال : " إذا أمرتكم بشئ من رأيي فإنما أنا بشر " ( 1 ) . هذه كلها تخالف قوله تعالى : * ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 2 ) ، وقوله سبحانه * ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ) * ( 3 ) وقوله عز وجل : * ( ولكم في رسول الله أسوة حسنة ) * ( 4 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لعبد الله بن عمرو : " اكتب فوالذي نفسي بيده لا يخرج منهما إلا حق " ( 5 ) . بل لو احتملنا كون أقواله وأفعاله ناشئة عن الرضا والغضب لسقطت عن الحجية قال تعالى : * ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) * ( 6 ) . وقال سبحانه : * ( فلله الحجة البالغة ) * ( 7 ) وقال سبحانه : * ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) * ( 8 ) . افتعلوا هذه كلها للقضاء على أحاديث فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ومثالب أعدائهم واستنتجوا من عملهم هذا ، ويشهد لذلك ما قاله ابن حجر في صواعقه : 181 في الرد على الأحاديث الواردة في ذم مرون وأبيه من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الوزغ ابن الوزغ والملعون ابن الملعون " و " إن الحكم استأذن على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعرف صوته
هامش
( 1 ) راجع مسند أحمد 1 : 162 و 3 : 152 وصحيح مسلم 4 : وابن ماجة ح وراجع معالم المدرستين 1 : 14 وابن أبي الحديد 12 : 56 . ( 2 ) النجم : 3 . ( 3 ) النساء : 64 . ( 4 ) الممتحنة : 6 . ( 5 ) مرت المصادر . ( 6 ) العنكبوت : 48 . ( 7 ) الانعام : 149 . ( 8 ) النساء : 165 .
مكاتيب الرسول — صفحة 588 | علي الأحمدي الميانجي