واختلقوا أيضا أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " أنتم أعلم بأمر دنياكم " أو قال : " إذا أمرتكم
بشئ من رأيي فإنما أنا بشر " ( 1 ) .
هذه كلها تخالف قوله تعالى : * ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى ) * ( 2 ) ، وقوله سبحانه * ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ) * ( 3 ) وقوله عز وجل :
* ( ولكم في رسول الله أسوة حسنة ) * ( 4 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لعبد الله بن عمرو : " اكتب فوالذي
نفسي بيده لا يخرج منهما إلا حق " ( 5 ) .
بل لو احتملنا كون أقواله وأفعاله ناشئة عن الرضا والغضب لسقطت عن
الحجية قال تعالى : * ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب
المبطلون ) * ( 6 ) .
وقال سبحانه : * ( فلله الحجة البالغة ) * ( 7 ) وقال سبحانه : * ( لئلا يكون للناس
على الله حجة بعد الرسل ) * ( 8 ) .
افتعلوا هذه كلها للقضاء على أحاديث فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ومثالب
أعدائهم واستنتجوا من عملهم هذا ، ويشهد لذلك ما قاله ابن حجر في صواعقه :
181 في الرد على الأحاديث الواردة في ذم مرون وأبيه من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الوزغ ابن
الوزغ والملعون ابن الملعون " و " إن الحكم استأذن على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعرف صوته
هامش
( 1 ) راجع مسند أحمد 1 : 162 و 3 : 152 وصحيح مسلم 4 : وابن ماجة ح وراجع معالم المدرستين 1 :
14 وابن أبي الحديد 12 : 56 .
( 2 ) النجم : 3 .
( 3 ) النساء : 64 .
( 4 ) الممتحنة : 6 .
( 5 ) مرت المصادر .
( 6 ) العنكبوت : 48 .
( 7 ) الانعام : 149 .
( 8 ) النساء : 165 .