" الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب - ثم نقل عن معمر - قال سألت عنه
الزهري فضحك وقال : هو علي بن أبي طالب ، ولو سألت عنه هؤلاء قالوا : عثمان
يعني بني أمية " ( 1 ) .
قال ابن عباس : " اللهم العنهم قد تركوا السنة من بغض علي " ( 2 ) .
وقد تقدم أن عليا ( عليه السلام ) كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ، فتركوها
بغضا له ( 3 ) .
ونقل المسعودي أن الحجاج سأل الشعبي فتاوى الصحابة في الإرث ، فلما
نقل قول علي ( عليه السلام ) قال : " إنه المرء يرغب عن قوله " ( 4 ) .
قال ابن أبي الحديد 1 : 17 : " وقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان
الإسلام في شرق الأرض وغربها واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريض
عليه ووضع المعايب والمثالب له .
ولعنوه على جميع المنابر ، وتوعدوا مادحيه بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا
من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكرا حتى حظروا أن يسمى أحد
باسمه فما زاده إلا رفعة وسموا . . . " ( 5 ) .
" واستمروا على لعنه فوق منابرهم في شرق الأرض وغربها خاصة في
خطبة الجمعة زهاء ألف شهر مدة حكم آل أمية " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصنف 5 : 342 و 343 / 9721 و 9722 وفي هامشه : أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في
الفتح 5 : 217 .
( 2 ) الصحيح من السيرة 1 : 177 عن النسائي 5 : 253 وسنن البيهقي 5 : 113 والغدير 10 : 205 .
( 3 ) تقدم في أول الكتاب ، وراجع الصحيح من السيرة 1 : 178 .
( 4 ) مروج الذهب 3 : 164 والصحيح من السيرة 1 : 178 عنه وعن الكامل في الأدب 1 : 207 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 1 : 17 .
( 6 ) معالم المدرستين 3 : 15 .