يملي عليه القرآن وتأويله وتفسيره ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه ، ويملي
عليه السنة ، وكل علومه ، ويأمره أن يكتب - قائلا : اكتب لشركائك - ويدعو
ويطلب من الله سبحانه أن يجعل أذنه أذنا واعية ، وجعله باب علمه ، وموضع
سره ( 1 ) ، وأمر الناس بالرجوع إليهم كما تقدم في حديث الثقلين وغيره .
وأضف إلى ما ذكرنا كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيهم :
" وقد علمتم موضعي من رسول الله - ( صلى الله عليه وآله ) - بالقرابة القريبة والمنزلة
الخصيصة وضعني في حجره وأنا ولد ، ويضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ،
ويمسني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه " ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) في أهل البيت ( عليهم السلام ) : " هم موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ،
وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد
فرائصه " ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق
التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ، الآن إذ رجع الحق إلى
أهله ونقل إلى منتقله " ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم ، فلن
يخرجوكم عن هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا
فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مر هذا المطلب مع ذكر مصادره في أول البحث .
( 2 ) نهج البلاغة 1 / خ 190 ط عبده و 192 ط صبحي الصالح .
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 24 / خ 2 ط عبده وراجع شرح المعتزلي 1 : 138 .
( 4 ) نهج البلاغة 1 : 25 / خ 2 ط عبده وراجع شرح المعتزلي 1 : 138 و 139 .
( 5 ) المراجعات : 45 ونهج البلاغة : 92 وفي ط عبده : 189 وشرح المعتزلي 7 : 76 .