تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
يملي عليه القرآن وتأويله وتفسيره ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه ، ويملي عليه السنة ، وكل علومه ، ويأمره أن يكتب - قائلا : اكتب لشركائك - ويدعو ويطلب من الله سبحانه أن يجعل أذنه أذنا واعية ، وجعله باب علمه ، وموضع سره ( 1 ) ، وأمر الناس بالرجوع إليهم كما تقدم في حديث الثقلين وغيره . وأضف إلى ما ذكرنا كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيهم : " وقد علمتم موضعي من رسول الله - ( صلى الله عليه وآله ) - بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة وضعني في حجره وأنا ولد ، ويضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه " ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) في أهل البيت ( عليهم السلام ) : " هم موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه " ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) : " هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ، الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله " ( 4 ) . وقال ( عليه السلام ) : " انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم عن هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مر هذا المطلب مع ذكر مصادره في أول البحث . ( 2 ) نهج البلاغة 1 / خ 190 ط عبده و 192 ط صبحي الصالح . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 24 / خ 2 ط عبده وراجع شرح المعتزلي 1 : 138 . ( 4 ) نهج البلاغة 1 : 25 / خ 2 ط عبده وراجع شرح المعتزلي 1 : 138 و 139 . ( 5 ) المراجعات : 45 ونهج البلاغة : 92 وفي ط عبده : 189 وشرح المعتزلي 7 : 76 .
مكاتيب الرسول — صفحة 570 | علي الأحمدي الميانجي