الله وبغضه ، وما قاله ( صلى الله عليه وآله ) في مثالب أعدائهم .
ويتضح ذلك بعد التدبر التام والدقة الكافية مع الإنصاف بعيدا عن التعصب
الباطل ، قال سبحانه وتعالى : * ( فإن أسلموا فقد اهتدوا ) * ( 1 ) في طوائف من
الأحاديث الصحيحة أو المتظافرة أو المتواترة المروية في كتب الفريقين وأذعن لها
علماء الإسلام .
فإن الذي يلفت نظر القارئ هو وجود طوائف من الأحاديث طائفة تحكي
قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمله في أهل بيته ( عليهم السلام ) ، وأخرى تحكي قول المعارضين
المنابذين المخالفين قبال نصوص الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
فعلى هذا لا مناص عن الإيعاز إلى الطوائف والله المستعان :
الطائفة الأولى : وهي على أقسام :
1 - ما ورد في فضائل بني هاشم كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما بال أقوام يقولون إن رحم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ينفع قومه يوم القيامة ؟ بلى والله رحمي موصولة في الدنيا
والآخرة " ( قال ابن حجر : إنه صحيح ) أو قال : " ما بال أقوام يؤذونني في نسبي
وذوي رحمي ؟ ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى
الله " أو قال : " ما بال رجال يؤذونني في قرابتي ؟ ألا من آذى قرابتي فقد آذاني ، ومن
آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 20 .
لا يخفى ما ذكرنا من المعارضة والمصادمة بين الطوائف على من كان له أدنى إلمام بالحديث والتاريخ ،
ولقد أفاد وأجاد في هذا المجال المحقق المتتبع العلامة العسكري دام ظله في كتابه القيم " معالم
المدرستين " والعلامة المحقق المفضال السيد جعفر مرتضى في الصحيح من السيرة فجزاهما الله خيرا .
( 2 ) راجع الصواعق : 231 وينابيع المودة : 190 و 191 .