والملاحظة أن ألفاظ الروايات مختلفة ولكن لا يضر بالمقصود .
عن ابن وهب قال : " سمعت مالكا يحدث : أن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) أراد أن
يكتب هذه الأحاديث أو كتبها ثم قال : لا كتاب مع كتاب الله " ( 1 ) .
وعن القاسم بن محمد : " أن عمر بن الخطاب بلغه أنه قد ظهر في أيدي الناس
كتب فاستنكرها وكرهها وقال : أيها الناس إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم
كتب فأحبها إلى الله أعدلها وأقومها ، فلا يبقين أحد عنده كتاب إلا أتاني به ، فأرى
فيه رأيي ، قال : فظنوا أنه يريد أن ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون اختلاف
فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار ثم قال : أمنية كأمنية أهل الكتاب " ( 2 ) .
وفي لفظ ابن سعد عن عبد الله بن العلاء قال :
" سألت القاسم بن محمد أن يملي علي أحاديث ، فقال : إن الأحاديث كثرت
على عهد عمر بن الخطاب ، فأنشد الناس أن يأتوه بها ، فلما أتوه بها أمر بتحريقها ثم
قال : مثناة كمثناة أهل الكتاب " .
روى سفيان بن عيينة من عروة عن يحيى بن جعدة : " أن عمر بن الخطاب
أراد أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها ، ثم كتب إلى الأمصار : من كان عنده منها
شئ فليمحه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم 1 : 77 وكنز العمال 10 : 179 والسنة قبل التدوين : 310 .
( 2 ) تقييد العلم : 52 وراجع كنز العمال 5 : 140 والسنة قبل التدوين : 310 و 311 والأضواء : 47
والطبقات الكبرى 5 : 140 ط ليدن و : 188 ط بيروت والنص والاجتهاد : 162 وتدوين السنة : 274
وحياة عمر بن الخطاب : 157 ( عن الطبقات ) .
( 3 ) تقييد العلم : 52 و 53 والأضواء : 47 وكنز العمال 10 : 179 وكتاب العلم لأبي خثيمة : 11 وجامع بيان
العلم 1 : 177 وتدوين السنة : 272 .