تلك فقط ثم رأى ما رأى " ( 1 ) .
وقال آخر : " ذكر الذهبي هذا الخبر ولا ندري ما سنده إلى ابن أبي مليكة
وبين الذهبي أنه مرسل أي : منقطع لأن ابن أبي مليكة لم يدرك أبا بكر ولا كاد ،
ومثل ذلك ليس بحجة ، إذ لا يدري ممن سمعه " ( 2 ) .
أقول : نقله الذهبي بهذا السند في ترجمة أبي بكر وظاهره الاعتماد عليه وأشار
إليه رشيد رضا ، وظاهره التوثيق أيضا كما قاله في الأضواء كما أن تكلف السيوطي
في توجيهه بلا إشارة إلى تضعيفه - كما في كنز العمال 1 : 175 - دليل على وثوقه
بالحديث ، وبالجملة هو يحكي عمل الخليفة في إبادة السنة ، وتبعه في ذلك الخليفة
الثاني كما يأتي .
2 - عن الزهري عن عروة بن الزبير ( 3 ) : " أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب
السنن فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأشاروا عليه أن يكتبها ، فطفق
عمر يستخير الله فيها شهرا ، ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال :
إني كنت أردت أن أكتب السنن ، وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا
فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشئ أبدا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع كنز العمال 10 : 175 .
( 2 ) تدوين السنة : 364 .
( 3 ) كذا نقله الخطيب عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهيري وعن قبيصة عن سفيان عن معمر ، ولكنه نقل
عن الفرياني عن سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عبد الله بن عمر عن عمر ، وتعرض الخطيب
لهذا الاختلاف فراجع .
( 4 ) تقييد العلم : 49 بأسانيد متعددة وجامع بيان العلم 1 : 77 وراجع التراتيب الإدارية 2 : 248 و 249
وكنز العمال 10 : 179 عن ابن عبد البر : 180 عن ابن سعيد و 5 : 239 والسنة قبل التدوين : 310
والطبقات الكبرى 3 / ق 1 : 206 وكتاب العلم لأبي خثيمة : 11 والأضواء : 46 ( عن جامع بيان العلم
والمدخل للبيهقي ) وتدريب الراوي 2 : 67 وتأريخ الخلفاء للسيوطي : 138 ( عن الطيوريات
وصححه ) وتنوير الحوالك : 4 في الفائدة الثانية بسندين وبحوث في السنة : 221 ومعالم المدرستين 2 :
41 و 44 وجامع أحاديث الشيعة 1 : 2 في المقدمة والنص والاجتهاد : 162 والغدير 6 : 267 ( واللفظ
للخطيب ) .