ومنهم :
16 - أبو سعيد الخدري أنه كان عنده كتاب . ( 1 ) روى أبو المتوكل قال :
" سألت أبا سعيد الخدري عن التشهد فقال : التحيات ، الصلوات الطيبات لله ،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، قال أبو سعيد : وكنا لا
نكتب إلا القرآن والتشهد " ( 2 ) .
أقول : والذي أظن أن مدرسة الخلفاء حرموا كتابة الحديث لجميع المسلمين
إلا عدة خاصة عندهم حنكة وتميز في الأحاديث ، فيميزون ما ينفع الخلافة
فيكتبونه وما يضرها فلا يكتبون ، وبعبارة أخرى حرموا كتابة أحاديث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا لعلماء مدرستهم الحافظين لمنافعهم ، وكذا منعوا نشر الحديث إلا لعلماء
مدرستهم ، ويدل على ذلك ما نقلناه من كتب هؤلاء أتباع الخليفة لا سيما عائشة
ومعاوية ومروان وأبا هريرة . . .
الموقف الثالث : في منع الخليفة عن كتابة السنة ونشرها :
رزية إحراق صحائف الصحابة رضي الله عنهم :
وقعت بعد ارتحال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الملأ الأعلى حادثة هائلة وأمر عظيم
فظيع أثمرت للمسلمين أياما مريرة مظلمة وخسائر دينية ودنيوية وثقافية : ( 3 )
هامش
( 1 ) راجع تقييد العلم : 93 بسندين وراجع مقدمة الكتاب : 19 وراجع السنة قبل التدوين : 320 .
( 2 ) تقييد العلم : 93 وسنن أبي داود 3 : 319 .
( 3 ) عمل الخليفتين أوقع أتباعهما في مصاعب ومتاعب عظيمة وعجيبة في توجيه هذا الخطأ وتصحيحه
وتحبيذه أو نقده وتأويله ، لعن الله العصبية العمياء وقاتل الله اللجاج ، وسيأتي الإيعاز إلى كلامهم
وتأويلاتهم فانتظر .