وجعل يقدم ويؤخر ، فلما رأى ذلك قال : إني قد تلهت من مصيبتي هذه ، فمن كان
عنده علم من علمي أو كتب من كتبي فليقرأ علي ، فإن إقراري به كقرائتي عليه قال :
فقرأوا عليه " ( 1 ) .
أقول : نقل الخطيب بعد نقل هذا عن ابن عباس قوله لتلامذته : " وإن إقراري
لكم كقراءتي عليكم " أو " قراءتك على العالم وقراءته عليك سواء " أو " اقرأوا علي ،
فان قراءتكم علي كقراءتي عليكم " وهذا يكشف عن كثرة إملائه وكثرة الكتب في
عصره ، ولا يصغى بعد ذلك إلى ما نسب إلى ابن عباس من منعه عن الكتاب كما
سيأتي ، وإلى ما نقله ابن سعد عن الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير أنه كان
يسائل ابن عباس قبل أن يعمى ، فلم يستطع أن يكتب معه ، فلما عمي ابن عباس
كتب ، فبلغه ذلك ، فغضب ( 2 ) .
ابن عباس يكتب تفسير القرآن عن ميثم بن يحيى التمار صاحب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
عن مالك : قال ابن عباس : " كنت أقرأ على عبد الرحمن بن عوف ( 4 ) .
ابن عباس يكتب الفتاوي التي يسأل عنها ويجيب ( 5 ) .
7 - أبو رافع مولى النبي ( صلى الله عليه وآله ) اختلف في اسمه ( 6 ) ( قيل : بسر أو إبراهيم أو
هامش
( 1 ) الكفاية : 263 .
( 2 ) الطبقات 6 : 176 ط ليدن في ترجمة سعيد بن جبير .
( 3 ) البحار 42 : 128 وتنقيح المقال 3 : 262 والكشي : 81 / 136 .
( 4 ) الكفاية للخطيب : 309 .
( 5 ) التراتيب 2 : 253 .
( 6 ) راجع قاموس الرجال 10 : 72 وتنقيح المقال 1 : 9 وتدوين السنة : 215 وأسد الغابة 1 : 41 و 4 : 191
والإصابة 1 : 15 و 4 : 67 .