غسلا وشن على أربعا شنا ، فإذا غسلتني وحنطتني وكفنتني فأقعدني وضع يدك
على فؤادي ، ثم سلني أخبرك بما هو كائن إلى يوم القيامة . قال : ففعلت وكان ( عليه السلام ) إذا
أخبرنا بشئ قال : هذا مما أخبرني به النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد موته " ( 1 ) .
8 - عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا أنا مت فغسلني وكفني وما أملي عليك فاكتب ، قلت : ففعل ؟
قال : نعم " ( 2 ) .
غاية المطاف :
أطلنا الكلام في ذكر الأحاديث والآثار الدالة على لزوم كتابة الحديث وقيام
الصحابة بهذا العمل ، ولم نأل جهدا في تتبع الأحاديث والآثار وإيرادها ، ونريد أن
نشير إلى ما يستفاد منها :
1 - اهتم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بعد هجرته إلى المدينة المباركة بتعليم المسلمين الكتابة
والخط .
2 - اهتم ( صلى الله عليه وآله ) بكتابة القرآن الكريم في مكة والمدينة حتى جعل لها كتابا
خاصين يكتبون كلما ينزل عليه من الوحي ، واشتهروا بكتاب الوحي ، وقد تقدم
ذلك في الفصل السادس .
3 - اهتم ( صلى الله عليه وآله ) بكتابة السنة وأمر بها ورغب فيها ، وحث عليها حتى كثر
كتاب السنة بين الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، وكانوا يجلسون حول رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ويكتبون الحديث ، بل اختص جمع من أصحاب الصفة بذلك .
هامش
( 1 ) البحار 40 : 215 عن الخرائج .
( 2 ) البحار 22 : 518 / 26 عن الخرائج .