ولعابه ( 1 ) ، وأنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يتيمن بيوم ولادته ( 2 ) ، وأنه كان يتبرك بعرق وجهه ( 3 ) ،
وعنه ( عليه السلام ) : أنه كان يرى نور الوحي والرسالة ويشم رائحة النبوة ، وأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال له :
" إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى الا أنك لست بنبي " ( 4 ) .
كما أنه جعل حرصه ( صلى الله عليه وآله ) بتعليمه أمرا جرى على طبيعة الحال غمضا عن أنه
كان منه ( صلى الله عليه وآله ) عملا بوظيفة إلهية في حفظ الدين .
قسم آخر من أمره صلى الله عليا ( عليه السلام ) بالكتابة :
هنا أحاديث تدل على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى عليا ( عليه السلام ) بكتابة الأحاديث
بعد ارتحال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ربه بأن يغسله ويكفنه ، ثم يسأله عما يريد ويكتب
عنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضا ما يملي عليه ، وإليك نبذ من هذه الأحاديث :
1 - عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : " أوصاني
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أنا مت فغسلني بست قرب من بئر غرس ، فإذا فرغت من غسلي
فأدرجني في أكفاني ثم ضع فاك على فمي قال : ففعلت وأنبأني بما هو كائن إلى يوم
القيامة " ( 5 ) .
2 - عن عمرو بن أبي شعبة قال : " لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الموت دخل
عليه علي ( عليه السلام ) فأدخل رأسه معه ثم قال : يا علي إذا أنا مت فاغسلني وكفني ثم
هامش
( 1 ) سيرة دحلان 1 : 176 هامش الحلبية والسيرة الحلبية 1 : 303 وينابيع المودة : 73 والتبرك : 21
والبحار 35 : 38 عن امالي الشيخ باسناده عن عائشة وعباس بن عبد المطلب وجعفر بن محمد ( عليهما السلام )
وغاية المرام الطبعة الحروفية 1 : 51 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 4 : 114 و 115 .
( 3 ) التبرك : 45 عن المناقب للخوارزمي : 42 والبحار 38 : 128 و 134 .
( 4 ) نهج البلاغة / خ 190 وقد مر المصدر فراجع .
( 5 ) البحار 40 : 213 عن بصائر الدرجات ونقله : 215 عن الخرائج بلفظ آخر ، وكذا 22 : 517 .