الناس في أقطار الحجاز وغيرها يأمرهم أن يكونوا بالمدينة في رمضان من سنة
ثمان للهجرة فوافته الوفود والقبائل من كل جهة ( 1 ) .
قال دحلان : " لما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الخروج من المدينة وعزم غزو أهل مكة
بعث إلى من حوله من العرب وطلب حضورهم : إمام وغفار وأشجع وسليم
وغيرهم ، فأرسل إليهم يقول لهم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحضر
رمضان بالمدينة ، وبعث رسلا في كل ناحية " .
وظاهر الحديث تعدد الكتاب بعدد القبائل المسلمة بالحجاز وقتئذ إما
بمضمون واحد في كتب متعددة أو بمضامين مختلفة وعلى كل حال ليس هذا كتابا
واحدا .
96 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قريش :
لما حبس الله سبحانه نبيه في الحديبية ومنعته قريش عن دخول مكة
أرسل ( صلى الله عليه وآله ) إلى قريش عثمان بن عفان ، وكتب كتابا معه إلى قريش يخبرهم أنه لم يأت
إلا زائرا لهذا البيت ومعظما لحرمته ( 2 ) .
97 و 98 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى النجاشي :
كتب ( صلى الله عليه وآله ) إلى النجاشي في الوصية لجعفر وأصحابه حين هاجروا إلى الحبشة ،
وكتب إليه أيضا في الدعوة إلى الإسلام على تفصيل يأتي في الفصل العاشر ، وكتب
إليه في جواب كتابه كما سيأتي أيضا .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 17 : 359 عن الواقدي والكافي 4 : 249 والوسائل 8 : 158 وراجع دحلان هامش
الحلبية 2 : 298 .
( 2 ) راجع سيرة دحلان هامش الحلبية 2 : 208 .