شبه في كتاب الكتاب " ( 1 ) .
قال ابن كثير : " وقد روي أن أبا بكر هو الذي كتب لسراقة هذا الكتاب "
( يعني كتاب تأمينه لسراقة في الطريق حين الهجرة إلى المدينة ) ( 2 ) .
وقال جمع : إن الكاتب لهذا الكتاب هو عامر بن فهيرة ( 3 ) .
وعلى كل حال لم يكن أبو بكر من الذين كانوا يكتبون قبل الإسلام كما
تقدم ، ولم يذكر له كتاب عدا هذا المورد الخاص الذي نقل أكثر المحدثين أن الكاتب
هو عامر بن فهيرة مولاه ، وأول ذلك الحلبي بقوله : فأمر عامر بن فهيرة أي : وقيل :
أبا بكر فكتب . . . يمكن أن يكون كتب عامر بن فهيرة أولا ، فطلب سراقة أن يكون
أبو بكر هو الذي يكتب ، فأمره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بكتابة ذلك ، فأحدهما كتب في الرقعة
من الأدم والآخر كتب في العظم أو الخرقة . . . ولا يخفى بعدما في هذا التأويل مع عدم
الدليل على ذلك .
وعلى كل حال ، إن كان أبو بكر كتب له ( صلى الله عليه وآله ) ذلك فهو كتاب الأمان دون
العهود والمواثيق ودون الوحي .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 : 51 والبداية والنهاية 5 : 348 و 351 وحياة الحيوان للدميري 1 : 55 والحلبية 3 : 364
والتراتيب 1 : 115 عن ابن عساكر و : 125 عن المواهب وعمدة القاري 20 : 22 وتاريخ الخميس 2 :
181 وأسد الغابة 1 : 50 وبهجة المحافل 1 : 161 والمفصل 8 : 121 والمصباح المضئ 1 : 29 .
( 2 ) راجع البداية والنهاية 5 : 348 والجامع للقيرواني : 268 وسيرة ابن هشام 2 : 134 والمغازي للواقدي
3 : 341 والسيرة الحلبية 2 : 48 والتراتيب 1 : 123 والبداية والنهاية 5 : 18 و 351 والدرر لابن عبد
البر : 51 والمعجم الكبير 7 : 158 و 159 والدلائل لأبي نعيم : 278 والمصباح 1 : 40 .
( 3 ) راجع عبد الرزاق 5 : 394 والشفاء للقاضي 1 : 687 ومسند أحمد 4 : 176 والدر المنثور 3 : 244 عن
عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق الزهري عن عروة
عن عائشة وراجع البخاري 5 : 76 والمستدرك للحاكم 3 : 7 والبداية والنهاية 3 : 185 و 5 : 348 وراجع
فتح الباري 7 : 188 والحلبية 2 : 48 وعمدة القاري 17 : 48 والتراتيب 1 : 123 والمعجم الكبير
للطبراني 7 : 157 .