ويقولون : إن عبد الله بن عمرو بن العاص يقرأ بالسريانية ( 1 ) .
و : لا ندري ما حاجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الترجمة مع أن جمعا من المحققين قد أثبتوا
أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرف جميع اللغات ، فلا يحتاج إلى مترجم ولا إلى غيره . . . وبعد
فإننا لا ننكر أن يكون زيد بن ثابت قد تعلم شيئا من العبرانية أو السريانية قليلا
كان ذلك أو كثيرا ، ولكننا نشك في أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي طلب منه ذلك ،
ونشك كذلك في أن يكون قد كتب له ( صلى الله عليه وآله ) بهذه اللغات أو ترجم له شيئا من الكتب
التي أتته . . . ولابد من إثبات ذلك بدليل وشواهد أخرى ( 2 ) .
وقد مر أنه يكتب أبي وزيد إذا غاب علي وعثمان ، بل تقدم أيضا أنه كان
يكتب زيد إذا غاب أبي ( راجع ما تقدم في كتاب الوحي ) فأين ذلك من الملازمة
للكتابة كما قيل ؟ !
4 - عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث الزهري .
قال أبو عمر : " وكان من المواظبين على كتابة الرسائل عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عبد الله
ابن الأرقم الزهري " ( 3 ) .
وفي المناقب : " وكان زيد وعبد الله بن الأرقم يكتبان إلى الملوك . . . والعلاء بن
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 : 11 .
( 2 ) لخصنا ذلك من كتاب الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) 5 : 14 - 29 ومن شاء التفصيل فليراجعه ،
فإنه جدير بالمطالعة والاستفادة منه .
( 3 ) الاستيعاب 1 : 51 وراجع المناقب 1 : 162 والتنبيه والاشراف : 245 والبداية والنهاية 5 : 349
والحلبية 3 : 364 والعقد 4 : 161 والتراتيب 1 : 115 و 229 وعمدة القاري 20 : 19 وإرشاد الساري 7 :
450 وفتح الباري 9 : 22 وتاريخ الخميس 2 : 181 وأسد الغابة 1 : 50 و 2 : 115 والإصابة 2 : 273
والوزراء : 12 وراجع بهجة المحافل 2 : 161 والمفصل 8 : 121 و 125 و 131 والمستدرك 3 : 335
والطبري 6 : 179 ومجمع الزوائد 1 : 152 و 153 و 9 : 370 والمعجم الكبير للطبراني 5 : 114 وكنز
العمال 2 : 319 والمصباح المضئ 1 : 172 .