وقال اليعقوبي : وكان كتابه الذين يكتبون الوحي والكتب والعهود . . .
حنظلة بن الربيع ( 1 ) .
قال محمد بن عمر : كتب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) الوحي ( 2 ) .
وقال ابن قتيبة : هو حنظلة بن الربيع وكتب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) مرة كتابا وسمي بذلك
الكاتب ( 3 ) وظاهره نفي كونه كاتبا للوحي كما هو واضح .
وفي المفصل أنه كان خليفة كل كاتب من كتاب النبي إذا غاب عن عمله ،
فغلب عليه اسم الكاتب وسيأتي الكلام حوله .
والذي يختلج بالبال أنه سمي كاتبا لأنه كان عثمانيا شديدا ، حيث كان
بالكوفة ، ولما شتم فيها عثمان انتقل إلى قرقيسا وقال : لا أقيم ببلد شتم فيه عثمان ( 4 )
وتخلف عن علي ( عليه السلام ) يوم الجمل .
كتاب العهود والرسائل والدعاوي والوثائق :
الذي يتضح من التتبع في كتبه ( صلى الله عليه وآله ) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه هو
الذي كان يتصدى لكتابة العهود كما صرح به أبو عمر في الإستيعاب قال : " كان
الكاتب لعهوده ( صلى الله عليه وسلم ) إذا عهد وصلحه إذا صالح علي بن أبي طالب " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اليعقوبي 2 : 69 .
( 2 ) تهذيب تاريخ دمشق 5 : 13 .
( 3 ) المعارف : 130 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 : 14 .
( 4 ) راجع تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 : 14 .
( 5 ) الاستيعاب هامش الإصابة 1 : 51 وأسد الغابة 1 : 50 والتراتيب 1 : 123 واليعقوبي 2 : 69 وصبح
الأعشى 1 : 92 وفي الافصاح للمفيد رحمه الله تعالى : " خص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا على إيداع الأسرار
عنده وكتب عهوده ( راجع : 5 ) وراجع المصباح المضئ 1 : 82 والمفصل 8 : 121 .