قال ابن شهرآشوب في المناقب : " وكان ( عليه السلام ) يكتب الوحي والعهد
وكاتب الملك أخص إليه ، لأنه قلبه ولسانه ويده ، فلذلك أمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بجمع
القرآن بعده ، وكتب له الأسرار وكتب يوم الحديبية بالاتفاق ، وقال أبو رافع :
إن عليا كان كاتب النبي إلى من عاهد ووادع ، وإن صحيفة أهل نجران كان
كاتبها ، وعهود النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا توجد قط إلا بخط علي ( عليه السلام ) ومن ذلك ما رواه أبو
رافع : " إن عليا كان له من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ساعة من الليل بعد العتمة لم تكن
لأحد غيره " تاريخ البلاذري : " إنه كانت لعلي دخلة لم تكن لأحد من
الناس " مسند الموصلي : عبد الله بن يحيى عن علي ( عليه السلام ) قال : " كانت لي من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ساعة من السحر آتيه فيها ، فكنت إذا أتيت استأذنت ، فإن وجدته يصلي
سبح فقلت : أدخل " مسند أحمد وسنن ابن ماجة وكتاب أبي بكر بن عياش
بأسانيد عن عبد الله بن يحيى الحضرمي عن علي ( عليه السلام ) قال : " كان لي من رسول الله
مدخلان مدخلا بالليل ومدخلا بالنهار ، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح
لي " ( 1 ) .
وقد يوجد عدة من كتبه ( صلى الله عليه وآله ) بخطه وكتب في آخره " وكتب علي بن أبي
طالب " وهي : كتابه ( صلى الله عليه وآله ) في الحديبية ( 2 ) ولأهل مقنا ولبني جنبة ( 3 ) ولأهل مقنا
وبني جنبة ( 4 ) ولبني زياد ولنعيم بن مسعود ( 5 ) ولأحمر بن معاوية ( 6 ) ولحي سلمان ( 7 )
هامش
( 1 ) المناقب 2 : 226 ط قم وراجع أيضا 1 : 162 والبحار 36 : 273 وأمالي الشيخ ( قدس سره ) 1 : 237 والمفصل
في تاريخ العرب 8 : 120 و 122 .
الظاهر أن الصحيح هو " عبد الله بن نجي الحضرمي " نجي بالنون ثم الجيم .
( 2 ) راجع المكاتيب : 275 ط سنة 1382 ه والوثائق : 59 . ط سنه 1389 ه .
( 3 ) راجع المكاتيب : 288 والوثائق : 92 .
( 4 ) المكاتيب : 293 والوثائق : 94 .
( 5 ) المكاتيب : 363 والوثائق : 222 .
( 6 ) المكاتيب : 373 والوثائق : 210 .
( 7 ) المكاتيب : 375 .