وقد بلغ ثراء زيد أن خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير
ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار ( 1 ) .
وكان محل العناية التامة من قبل عمر ، فعدا عن استخلافه له في كل سفر
يسافره وإقطاعه الحدائق فإنه كان كاتب عمر ( 2 ) وكان على قضائه ، وفرض له
رزقا ( 3 ) .
قال ابن سعد : " كان عمر يستخلف زيد بن ثابت في كل سفر أو قال : سفر
يسافره ، وكان يفرق الناس في البلدان ، ويوجهه في الأمور المهمة ، ويطلب إليه
الرجال المسمون فيقال له : زيد بن ثابت ، فيقول : لم يسقط علي مكان زيد ولكن
أهل البلد - يعني المدينة - يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يحدث لهم ما لا
يجدون عند غيره " ( 4 ) .
وما كان عمر وعثمان يقدمان على زيد أحدا في القضاء والفتوى والفرائض
والقراءة ( 5 ) .
وكان عبد الملك بن مروان من الذين يقولون بقول زيد وأبوه مروان ، فكان
قد بلغ من اهتمامه بزيد أن دعاه وأجلس له قوما خلف ستر فأخذ يسأله وهم
هامش
( 1 ) الغدير 8 : 284 و 336 عن مروج الذهب 1 : 434 والصحيح من السيرة 5 : 32 عنه .
( 2 ) راجع الصحيح من سيرة النبي الأعظم 5 : 32 عن تهذيب تاريخ دمشق وراجعه 5 : 448 .
( 3 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم 5 : 32 عن تذكرة الحفاظ 1 : 32 وسير أعلام النبلاء 2 : 435 وراجع
الطبقات 2 / ق 2 : 115 و 116 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 : 451 .
( 4 ) راجع الصحيح 5 : 32 عن كنز العمال 16 : 7 وحياة الصحابة 3 : 218 وسير أعلام النبلاء 2 : 434
وراجع ابن سعد 2 / ق 2 : 116 وتهذيب تاريخ دمشق 5 : 450 .
( 5 ) راجع الصحيح 5 : 32 وقال : راجع تذكرة الحفاظ 1 : 32 وكنز العمال 16 : 6 وسير أعلام النبلاء 2 :
434 وراجع تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 : 450 والطبقات 2 / ق 2 : 115 .