الدم يا نافع ابغ لي حجاما ولا تجعله شيخا ولا شابا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : " الحجامة على الريق أمثل فيها شفاء وبركة تزيد في العقل والحفظ . من
احتجم يوم الخميس والأحد يؤاثم قال : ثم يوم الخميس والثلاثاء فإنه يوم رفع الله فيه
عن أيوب البلاء وضربه يوم الأربعاء وليلة الأربعاء ، ثم دعا بابن له صغير فقبله واشترط
ريقه وقيل زبه وقال : أما إنا نتوضأ من القبلة فأما من قبل مثل هذا فلا لأنها
قبلة رحمة ( 1 ) " أخبرناه الحسن الحسن بن سفيان قال : حدثنا سليمان بن معبد السنجي
قال : حدثنا عبد الله بن يزيد المقرى قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا
المثنى بن عمرو عن أبي سنان عن أبي قلابة .
مفضل بن صدقة الحنفي ( 2 ) : كنيته أبو حماد من أهل الكوفة ، وهو الذي
يقال له : مفضل بن سعيد ، يروى عن الكوفيين وأهل الحجاز ، روى عنه معن بن
عيسى والناس . كان ممن يخطئ حتى يروى عن المشاهير الأشياء المناكير فخرج
عن حد الاحتجاج به إذا انفرد وفيما وافق الثقات فإن اعتبريه معتبر لم أر بذلك بأسا .
هامش
( 1 ) الخبر دخله تحريف النساخ ولا شك . وقد آثرت أن أتركه على حاله فإن الضعف عليه واضح على
أن أقرب الأحاديث إليه ما رواه ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر : قال يا نافع قد تبيغ بي الدم ، فالتمس لي
حجاما وأجعله رفيقا ، إن استطعت ، ولا تجعله شيخا كبيرا ، ولا صبيا صغيرا ، فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : الحجامة على الريق أمثل ، وفيه شفاء وبركة ، وتزيد في العقل وفى الحفظ ،
فاحتجوا على بركة الله يوم الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الأحد تحريا ،
واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء ، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء ، وضربه بالبلاء يوم الأربعاء
فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء ، أو ليلة الأربعاء " أما الجزء الأخير من الخبر فهو شديد
النكارة ولم يرد منه شئ في ابن ماجة ولا فيما أورده السيوطي في الجامع الصغير . وقوله : " تبيغ به الدم :
بمعنى تردد فيه وتحير .
سنن ابن ماجة 1153 / 2 الجامع الصغير بشرح فيض القدير 404 / 3
( 2 ) مفضل بن صدقه روى عباس عن يحيى : ليس بشئ وقال النسائي : متروك . وقال ابن عدي :
ما أرى بحديثه بأسا ، وكان أحمد بن محمد بن شعيب يثنى عليه ثناء تاما .
الميزان 168 / 4 التاريخ الكبير 406 / 7 .