أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت ، حدثنا جعفر بن أبان الحافظ قال :
سألت ابن نمير عن قيس بن الربيع فقال : كان له ابن هوايته نظر أصحاب الحديث في
كتبه فأنكروا حديثه ، وظنوا أن ابنه قد غيرها .
النوع الخامس عشر
قال أو هاشم : ومنهم من أدخل عليه شئ من الحديث وهو لا يدرى . فلما تبين
له لم يرجع عنه ، وجعل يحدث به آنفا من للرجوع عما خرج عنه . وهذا لا يكون إلا من
قلة الديانة والمبالاة بما هو مجروح في فعله فإن سلم في أول وهلة . وهو لا يعلم بما يحث به ،
ثم علم وحدث بعد العلم بما ليس من حديثه ، وإن كان شيئا يسيرا ؟ ؟ دخل ؟ جملة المتروكين
لتعديه ما ليس له .
سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول : سمعت أبا سيار - وكان خير الرجال -
يقول : سمعت أحمد بن حنبل - رحمه الله - يقول لقن غياث داود الأدري عن الشعبي
عن علي قال : لا يكون مهرا أقل من عشرة دراهم . فصار يحدث .
سمعت محمد بن المنذر يقول : سمعت أحمد بن واضح يقول : كان هانئ بن
المتوكل ( 1 ) لم يكن أول أمره يحدث بشئ من المناكير ، إنما أدخلوا عليه بعدما
كبر الشيخ .
النوع السادس عشر
قال أبو حاتم : ومنهم من سبق لسانه ، حتى حدث بالشئ الذي أخطأ فيه
وهو لا يعلم ، ثم تبين له وعلم فلم يرجع عنه ، وتمادى في رواياته ذلك الخطأ بعد
هامش
( 1 ) هانئ بن المتوكل الإسكندراني أبو هاشم المالكي الفقيه . روى عن مالك وحياة ابن شريح
ومعاوية بن صالح . عمر دهرا طويلا لعله أزيد من مائة سنة ومات 242 ه
الميزان 291 / 4 .